تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
29 - مناقب ابن شهرآشوب : كان أبي بن خلف يقول : عندي رمكة أعلفها كل يوم فرق ( 1 ) ذرة أقتلك عليها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أقتلك إن شاء الله ، فطعنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم أحد في عنقه ، وخدشه خدشة فتدهدى عن فرسه وهو يخور كما يخور الثور ، فقالوا له في ذلك فقال : لو كانت الطعنة بربيعة ومضر لقتلهم ، أليس قال لي : أقتلك ؟ فلو بزق علي بعد تلك المقالة قتلني ، فمات بعد يوم ( 2 ) . 30 - الخرائج ، إعلام الورى : روي أن أبا جهل اشترى من رجل طارئ ( 3 ) بمكة إبلا فبخسه أثمانها ولواه بحقه فأتى الرجل نادي ( 4 ) قريش مستجيرا بهم ، وذكرهم حرمة البيت ، فأحالوه على النبي ( صلى الله عليه وآله ) استهزاء فأتاه مستجيرا به ، فمضى معه ودق الباب على أبي جهل فعرفه فخرج منخوب العقل ( 5 ) فقال : أهلا بأبي القاسم ، فقال له : أعط هذا حقه ، قال : نعم ، وأعطاه من فوره ، فقيل له في ذلك فقال : إني رأيت ما لم تروا ، رأيت والله على رأسه تنينا فاتحا فاه ، والله لو أبيت لالتقمني ( 6 ) . بيان : يقال : رجل نخب بكسر الخاء أي جبان لا فؤاد له ، وكذلك نخيب ومنخوب . أقول : روى السيد ابن طاوس رحمه الله في كتاب سعد السعود من تفسير الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وهما عامريان ابنا عم يريدان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في المسجد جالس في نفر من أصحابه ، قال : فدخلا المسجد ، قال : فاستبشر الناس بجمال عامر بن الطفيل ، وكان من أجمل الناس أعور ، فجعل يسأل أين محمد ؟ فيخبرونه ، فيقصد نحو رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : هذا عامر بن
هامش
( 1 ) الرمكة : الفرس أو البرذونة تتخذ للنسل ، والفرق بفتحتين مكيال ، يقال : إنه تسع عشر رطلا . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 102 . ( 3 ) الطارئ : الغريب : خلاف الأصلي . ( 4 ) قوله : لواه بحقه أي جحده إياه . والنادى : المجلس ومحل اجتماع القوم . ( 5 ) منخوب القلب خ ل . ( 6 ) إعلام الورى : 19 و 20 ط 1 و 39 و 40 ط 2 .