19 - مناقب ابن شهرآشوب : جابر بن عبد الله ( 1 ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل تحت شجرة فعلق بها سيفه
ثم نام ، فجاء أعرابي فأخذ السيف وقام على رأسه ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :
يا محمد من يعصمك الآن مني ؟ قال : الله تعالى ، فرجف وسقط السيف من يده .
وفي خبر آخر : أنه بقي جالسا زمانا ولم يعاقبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
الثمالي : في تفسير قوله : " يا أيها الناس ( 2 ) اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم "
إن القاصد إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان دعثور بن الحارث ، فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف
من يده ، فأخذه رسول الله وقام على رأسه ، فقال : ما يمنعك مني ؟ فقال : لا أحد ، وأنا
أعهد أن لا أقاتلك أبدا ، ولا أعين عليك عدوا ، فأطلقه ، فسئل بعد انصرافه عن حاله
فقال : نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري ، فعرفت أنه ملك ، ويقال : إنه أسلم
وجعل يدعو قومه إلى الاسلام .
حذيفة وأبو هريرة : جاء أبو جهل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يصلي ليطأ على رقبته ،
فجعل ينكص على عقبيه ، فقيل له : مالك ؟ قال : إن بيني وبينه خندقا من نار مهولا ،
ورأيت ملائكة ذوي أجنحة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ،
فنزل : " أفرأيت الذي ينهى ( 3 ) " الآيات .
ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة لو
رأينا محمدا لقمنا مقام رجل واحد ولنقتلنه ، فدخلت فاطمة عليها السلام على النبي ( صلى الله عليه وآله ) باكية
وحكت مقالهم ، فقال : يا بنية احضري لي وضوءا ، فتوضأ ثم خرج إلى المسجد ، فلما
رأوه قالوا : هاهوذا ، وخفضت رؤوسهم وسقطت أذقانهم في صدورهم ، فلم يصل إليه رجل
منهم ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبضة من التراب فحصبهم ( 4 ) بها وقال : شاهت ( 5 ) الوجوه ،
هامش
( 1 ) أي قال جابر بن عبد الله . وكذا الكلام فيما يأتي بعد .
( 2 ) هكذا في النسخة والمصدر ، والوهم من ابن شهرآشوب أو ناسخ كتابه ، والصحيح :
" يا أيها الذين آمنوا " راجع المائدة : 11 .
( 3 ) العلق : 9 .
( 4 ) الوضوء بالفتح : الماء الذي يتوضأ به .
( 5 ) أي رماهم بها .
( 6 ) أي قبحت .