تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
19 - مناقب ابن شهرآشوب : جابر بن عبد الله ( 1 ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نزل تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام ، فجاء أعرابي فأخذ السيف وقام على رأسه ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا محمد من يعصمك الآن مني ؟ قال : الله تعالى ، فرجف وسقط السيف من يده . وفي خبر آخر : أنه بقي جالسا زمانا ولم يعاقبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) . الثمالي : في تفسير قوله : " يا أيها الناس ( 2 ) اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم " إن القاصد إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان دعثور بن الحارث ، فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده ، فأخذه رسول الله وقام على رأسه ، فقال : ما يمنعك مني ؟ فقال : لا أحد ، وأنا أعهد أن لا أقاتلك أبدا ، ولا أعين عليك عدوا ، فأطلقه ، فسئل بعد انصرافه عن حاله فقال : نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري ، فعرفت أنه ملك ، ويقال : إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام . حذيفة وأبو هريرة : جاء أبو جهل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يصلي ليطأ على رقبته ، فجعل ينكص على عقبيه ، فقيل له : مالك ؟ قال : إن بيني وبينه خندقا من نار مهولا ، ورأيت ملائكة ذوي أجنحة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا ، فنزل : " أفرأيت الذي ينهى ( 3 ) " الآيات . ابن عباس : إن قريشا اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة لو رأينا محمدا لقمنا مقام رجل واحد ولنقتلنه ، فدخلت فاطمة عليها السلام على النبي ( صلى الله عليه وآله ) باكية وحكت مقالهم ، فقال : يا بنية احضري لي وضوءا ، فتوضأ ثم خرج إلى المسجد ، فلما رأوه قالوا : هاهوذا ، وخفضت رؤوسهم وسقطت أذقانهم في صدورهم ، فلم يصل إليه رجل منهم ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبضة من التراب فحصبهم ( 4 ) بها وقال : شاهت ( 5 ) الوجوه ،
هامش
( 1 ) أي قال جابر بن عبد الله . وكذا الكلام فيما يأتي بعد . ( 2 ) هكذا في النسخة والمصدر ، والوهم من ابن شهرآشوب أو ناسخ كتابه ، والصحيح : " يا أيها الذين آمنوا " راجع المائدة : 11 . ( 3 ) العلق : 9 . ( 4 ) الوضوء بالفتح : الماء الذي يتوضأ به . ( 5 ) أي رماهم بها . ( 6 ) أي قبحت .