تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وقد أمرني ربي بطاعتك ، فلما أتيا ( 1 ) البيت رمى الأسود بن المطلب في وجهه بورقة خضراء فقال : " اللهم أعم بصره وأثكله ولده " فعمي وأثكله الله ولده . وروي أنه أشار إلى عينه فعمي وجعل يضرب رأسه على الجدار حتى هلك ، ثم مر به الأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فاستسقى ماء ومات حبنا ، ومر به الوليد فأومأ إلى جرح اندمل في بطن رجله من نبل فتعلقت به شوكة فنن ( 2 ) فخدشت ساقه ولم يزل مريضا حتى مات ، ونزل فيه : " سأرهقه صعودا ( 3 ) " وإنه يكلف أن يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء فإذا بلغ أعلاها لم يترك أن يتنفس فيجذب إلى أسفلها ، ثم يكلف مثل ذلك . ومر به العاص فعابه فخرج من بيته فلفحته السموم : فلما انصرف إلى داره لم يعرفوه ، فباعدوه فمات غما . وروي أنهم غضبوا عليه فقتلوه . وروي أنه وطئ على شبرقة فدخلت في أخمص رجله ، فقال : لدغت ، فلم يزل يحكها حتى مات ، ومر به الحارث فأومأ إلى رأسه فتقيأ ؟ قيحا ، ويقال : إنه لدغته الحية ويقال : خرج إلى كدا فتدهده عليه حجر فتقطع ، أو استقبل ابنه في سفر فضرب جبرئيل رأسه على شجرة ، وهو يقول : يا بني أدركني ، فيقول : لا أرى أحدا حتى مات . وأما الأسود بن الحارث أكل حوتا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى انشقت بطنه ، وأما فيهلة بن عامر فخرج يريد الطائف ففقد ولم يوجد ، وأما عيطلة ( 4 ) فاستسقى فمات ، ويقال : أتى بشوك فأصاب عينيه فسالت حدقته على وجهه ، وأما أبو لهب فإنه سأل أبا سفيان عن قصة بدر فقال : إنا لقيناهم فمنحناهم أكتافنا فجعلوا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا ، وأيم الله مع ذلك ما مكث الناس لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض لا يقوم لها شئ ، فقال أبو رافع لام الفضل بنت العباس : تلك الملائكة ،
هامش
( 1 ) أي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجبرئيل . وفى المصدر : فلما أتى . ( 2 ) قين خ ل . ( 3 ) المدثر : 17 . ( 4 ) هكذا في نسخة المصنف ، والصحيح كما في المصدر : عقبة ، وهو عقبة بن أبي معيط .