وفي رواية الكلبي : أنه لما اخترط من سيفه شبرا لم يقدر على سله ، فقال النبي
( صلى الله عليه وآله ) : اللهم أكفنيهما بما شئت .
وفي رواية : أن السيف لصق به ، وفي الروايات كلها : أنه لم يصل واحد منهما
إلى منزله ، أما عامر فغد ( 1 ) في ديار بني سلول ، فجعل يقول : أغدة كغدة البعير
وموتا في بيت السلولية ؟ وأما أربد فارتفعت له سحابة فرمته بصاعقة فأحرقته ، وكان أخا
لبيد لامه ، فقال يرثيه .
فجعني الرعد والصواعق بال * فارس يوم الكريهة النجد
أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والأسد
ابن عباس وأنس وعبد الله بن مغفل : إن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا من
جبل التنعيم عند صلاة الفجر عام الحديبية ليقتلوهم . وفي رواية : كان النبي ( صلى الله عليه وآله )
جالسا في ظل شجرة وبين يديه علي ( عليه السلام ) يكتب الصلح ، وهم ثلاثون شابا ، فدعا
عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذ الله بأبصارهم حتى أخذناهم فخلى سبيلهم فنزل : " وهو الذي
كف أيديهم عنكم ( 2 ) " .
ابن جبير وابن عباس ومحمد بن ثور في قوله : " فاصدع بما تؤمر " الآيات كان
المستهزؤون به جماعة مثل الوليد بن المغيرة المخزومي ، والأسود بن عبد يغوث الزهري ،
وأبو زمعة الأسود بن المطلب ، والعاص بن وائل السهمي ، والحارث بن قيس السهمي ،
وعقبة بن أبي معيط ، وفيهلة بن عامر الفهري ، والأسود بن الحارث ، وأبو أحيحة ( 3 ) وسعيد بن
العاص ، والنضر بن الحارث العبدري ، والحكم بن العاص بن أمية ، وعتبة بن ربيعة ،
وطعيمة بن عدي ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وأبو البختري العاص بن هاشم بن أسد ،
وأبو جهل ، وأبو لهب وكلهم قد أفناهم الله بأشد نكال ، وكانوا قالوا له : يا محمد ننتظر بك إلى
الظهر فإن رجعت عن قولك وإلا قتلناك ، فدخل ( صلى الله عليه وآله ) منزله وأغلق عليه بابه فأتاه جبرئيل
ساعته فقال له : يا محمد السلام يقرأ عليك السلام وهو يقول : اصدع بما تؤمر وأنا معك
هامش
( 1 ) فأغد خ ل .
( 2 ) الفتح : 24 .
( 3 ) وهو أمية بن خلف وفى طبع الكمباني : أبو أجنحة سعيد بن العاص .