تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فقال لهم راهب من الدير : هذه أرض مسبعة ، فقال أبو لهب : يا معشر قريش أعينونا هذه الليلة ، إني أخاف عليه دعوة محمد ، فجمعوا جمالهم ( 1 ) وفرشوا لعتبة في أعلاها وناموا حوله ، فجاء الأسد يتشمم وجوههم ، ثم ثنى ذنبه فوثب فضربه بيده ضربة واحدة فخدشه ، قال : قتلني ( 2 ) ، فمات مكانه . مناقب ابن شهرآشوب : روت العامة عن الصادق ( عليه السلام ) وعن ابن عباس ، وذكر مثله ( 3 ) . 15 - الخرائج : من معجزاته أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي مقابل الحجر الأسود ، ويستقبل بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فلا يرى حتى يفرغ من صلاته ، وكان يستتر بقوله : " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ( 4 ) " وبقوله : " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم ( 5 ) " وبقوله : " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ( 6 ) " وبقوله : " أرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ( 7 ) " . 16 - الخرائج : روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : قال عبد الله بن أمية لرسول الله : إنا لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا ، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ، ولن نؤمن لرقيك ، والله لو فعلت ذلك ما كنت أدري أصدقت أم لا ، فانصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم نظروا ( 8 ) في أمورهم فقال أبو جهل : لئن أصبحت وهو قد دخل المسجد لأطرحن على رأسه أعظم حجر أقدر عليه ، فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد فصلى ، فأخذ
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة المصنف ، ولعله مصحف أحمالهم . ( 2 ) قتلتني خ ل . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 71 ، ألفاظ الحديث فيه تخالف ما مر من الخرائج ، قال في صدره : عن ابن عباس : لما نزل : " والنجم " قال عتبة بن أبي لهب : كفرت بالنجم إذا هوى ، وبالنجم إذا تدلى . ( 4 ) الاسراء : 45 . ( 5 ) النحل : 107 . ( 6 ) الانعام : 25 . ( 7 ) الجاثية : 33 والصحيح كما في المصحف الشريف : أفرأيت . ( 8 ) ثم نظر خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 58 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي