أبو جهل الحجر وقريش تنظر ، فلما دنا ليرمي بالحجر من يده أخذته الرعدة ، فقالوا :
مالك ؟ قال : رأيت أمثال الجبال متقنعين في الحديد لو تحركت أخذوني .
17 - الخرائج : روي عن جابر قال : إن الحكم بن العاص عم عثمان بن عفان كان
يستهزئ من رسول الله بخطوته في مشيته ، ويسخر منه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما ( 1 )
والحكم خلفه يحرك كتفيه ويكسر يديه خلف رسول الله استهزاء منه بمشيته ( صلى الله عليه وآله ) ،
فأشار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده وقال : هكذا فكن ، فبقي الحكم على تلك الحال من تحريك
أكتافه وتكسر ( 2 ) يديه ، ثم نفاه عن المدينة ولعنه ، فكان مطرودا إلى أيام عثمان
فرده إلى المدينة ( 3 ) .
18 - الخرائج : روي عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض
الليالي فقرأ : " تبت يدا أبي لهب " فقيل لام جميل أخت أبي سفيان امرأة أبي لهب :
إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك وبزوجك في صلاته ويقنت عليكما ، فخرجت تطلبه
وهي تقول : لئن رأيته لأسمعته وجعلت تنشد ( 4 ) من أحس لي محمدا حتى انتهت إلى
رسول الله وأبو بكر جالس معه ، فقال أبو بكر : يا رسول الله لو انتحيت ( 5 ) فإن أم جميل
قد أقبلت وأنا خائف أن تسمعك شيئا ، فقال : إنها لم ترني ، فجاءت حتى قامت عليه ،
وقالت : يا أبا بكر أرأيت محمدا ؟ قال : لا ، فمضت راجعة إلى بيتها .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ضرب الله بينهما حجابا أصفر ، وكانت تقول له ( صلى الله عليه وآله ) :
مذمم ، وكذا قريش كلهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله أنساهم اسمي وهم يعلمون ،
يسمون ( 6 ) مذمما وأنا محمد .
هامش
( 1 ) في المصدر : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمشى .
( 2 ) وتكسير خ ل .
( 3 ) الخرائج : 188 و 189 .
( 4 ) أي تسترشد عنه وتقول : من أحس إ ه .
( 5 ) أي لو أخذت ناحية وانصرفت عنها ، والكلمة واوى .
( 6 ) يذمون خ ل . أقول : والصحيح : يسبون مذمما وأنا محمد كما في السيرة : 1 - 356