تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى " وكرر ذلك ثلاث مرات ، ثم التفت إلي فقال : أي شئ يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قلت : يقولون ، أسرى به من المسجد الحرام ( 1 ) إلى البيت المقدس ، فقال : ليس هو كما يقولون ، ولكنه أسرى به من هذه إلى هذه ( 2 ) وأشار بيده إلى السماء ، وقال : ما بينهما حرم ، قال : فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل أفي مثل هذا الموضع تخذلني ؟ فقال : تقدم أمامك ، فوالله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه خلق من خلق الله قبلك ، فرأيت ربي ( 3 ) وحال بيني وبينه السبحة . قال : قلت : وما السبحة جعلت فداك ؟ فأومأ بوجهه إلى الأرض وأومأ بيده إلى السماء وهو يقول : جلال ربي ، جلال ربي ثلاث مرات [ قال ] قال : يا محمد ، قلت : لبيك يا رب ، قال : فيم اختصم الملا الاعلى ؟ قال : قلت : سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني ، قال : فوضع يده ( 4 ) بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي ، قال : فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي إلا علمته ( 5 ) ، فقال : يا محمد فيم اختصم الملا الاعلى ؟ قال : قلت : يا رب في الدرجات ، والكفارات ، والحسنات ، فقال : يا محمد إنه قد انقضت نبوتك ، وانقطع أكلك ، فمن وصيك ؟ فقلت : يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أر فيهم من خلقك أحدا أطوع لي من علي ، فقال : ولي يا محمد ، فقلت : يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أر من خلقك أحدا أشد حبا لي من علي بن أبي طالب ، قال : ولي يا محمد ، فبشره بأنه راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور لمن أطاعني ، والكلمة [ الباقية ] التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ، مع ما أني أخصه بما لم أخص به أحدا ( 6 ) ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي
هامش
( 1 ) في نسخة : إلى المسجد الأقصى ، في المصدر : إلى المسجد الأقصى إلى البيت المقدس . ( 2 ) أراد ( عليه السلام ) أن اسراءه لم يكن مقصورا على ذلك ، بل كان من الأرض إلى السماء ، فكان اسراؤه أولا إلى المسجد الأقصى ، ثم منه إلى السماء . ( 3 ) في نسخة : فرأيت من نور ربى . وفى المصدر : فرأيت نور ربى ، وفيه : التسبيحة بدل السبحة ، ولعله مصحف . ( 4 ) في نسخة وفى المصدر : أي يد القدرة . ( 5 ) في المصدر : أعلمته . ( 6 ) أي من البلاء كما تقدم في الخبر السابق .