وروي عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال لي ربي : أتدري فيم يختصم
الملا الاعلى ؟ فقلت : لا ، قال : اختصموا في الكفارات والدرجات ، فأما الكفارات
فإسباغ الوضوء في السبرات ( 1 ) ، ونقل الاقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد
الصلاة وأما الدرجات فإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام ،
انتهى ( 2 ) .
وقوله : عقدها ثانيا تأكيد للأول ، أو مصدر فاعل لقوله : يفصح ، والأصوب
أنه تصحيف قوله : بما عقدها ، وفاعل " عقد " الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
80 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان بيضاء ( 3 ) ورأيت
فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : مالكم ربما
بنيتم وربما أمسكتم ؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت لهم : وما نفقتكم ؟ فقالوا :
قول المؤمن في الدنيا : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ، فإذا قال :
بنينا ، وإذا أمسك أمسكنا ( 4 ) .
81 - قصص الأنبياء : عن أبي بصير قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : إن جبرئيل ( عليه السلام )
احتمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى به إلى مكان من السماء ، ثم تركه ، وقال : ما وطئ
نبي قط مكانك .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتاني جبرئيل وأنا بمكة فقال : قم يا محمد ، فقمت معه ، وخرجت
إلى الباب ، فإذا جبرئيل ومعه ميكائيل وإسرافيل ، فأتى جبرئيل بالبراق ، وكان فوق
الحمار ودون البغل ، خده كخد الانسان وذنبه كذنب البقر ، وعرفه كعرف الفرس ،
وقوائمه كقوائم الإبل ، عليه رحل من الجنة ، وله جناحان من فخذيه ، خطوه منتهى طرفه ،
هامش
( 1 ) السبرات جمع سبرة بسكون الباء ، وهي شدة البرد .
( 2 ) مجمع البيان 8 : 485 .
( 3 ) في المصدر : فرأيتها قيعان يقق . أقول : فرأيتها مصحف فرأيت فيها كما تقدم مكررا ،
قوله : يقق أي شديد البياض .
( 4 ) تفسير القمي : 413 .