تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وروي عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال لي ربي : أتدري فيم يختصم الملا الاعلى ؟ فقلت : لا ، قال : اختصموا في الكفارات والدرجات ، فأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات ( 1 ) ، ونقل الاقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة وأما الدرجات فإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، انتهى ( 2 ) . وقوله : عقدها ثانيا تأكيد للأول ، أو مصدر فاعل لقوله : يفصح ، والأصوب أنه تصحيف قوله : بما عقدها ، وفاعل " عقد " الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . 80 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان بيضاء ( 3 ) ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم ؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت لهم : وما نفقتكم ؟ فقالوا : قول المؤمن في الدنيا : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ، فإذا قال : بنينا ، وإذا أمسك أمسكنا ( 4 ) . 81 - قصص الأنبياء : عن أبي بصير قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : إن جبرئيل ( عليه السلام ) احتمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى به إلى مكان من السماء ، ثم تركه ، وقال : ما وطئ نبي قط مكانك . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتاني جبرئيل وأنا بمكة فقال : قم يا محمد ، فقمت معه ، وخرجت إلى الباب ، فإذا جبرئيل ومعه ميكائيل وإسرافيل ، فأتى جبرئيل بالبراق ، وكان فوق الحمار ودون البغل ، خده كخد الانسان وذنبه كذنب البقر ، وعرفه كعرف الفرس ، وقوائمه كقوائم الإبل ، عليه رحل من الجنة ، وله جناحان من فخذيه ، خطوه منتهى طرفه ،
هامش
( 1 ) السبرات جمع سبرة بسكون الباء ، وهي شدة البرد . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 485 . ( 3 ) في المصدر : فرأيتها قيعان يقق . أقول : فرأيتها مصحف فرأيت فيها كما تقدم مكررا ، قوله : يقق أي شديد البياض . ( 4 ) تفسير القمي : 413 .