76 - علل الشرائع : علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين
بن الوليد ، عمن ذكره قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة أحرم رسول الله من الشجرة ( 1 )
ولم يحرم من موضع دونه ؟ قال : لأنه لما أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة وكانت
الملائكة تأتي إلى البيت المعمور بحذاء المواضع التي هي مواقيت سوى الشجرة ، فلما كان
في الموضع الذي بحذاء الشجرة نودي : يا محمد ، قال : لبيك ، قال : ألم أجدك يتيما فآويت
ووجدتك ضالا فهديت ( 2 ) ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك
لك لبيك " فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها ( 3 ) .
77 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن عبد الله بن موسى ،
عن محمد بن عبد الرحمان العرزمي ، عن المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن
عباس قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أعطاني الله تعالى خمسا ، وأعطى عليا خمسا :
أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعله وصيا ، وأعطاني
الكوثر ، وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي ، وأعطاه الالهام ، وأسري بي إليه ، وفتح له
أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه ، قال : ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقلت له : ما يبكيك فداك أبي وأمي ؟ فقال : يا ابن عباس إن أول ما كلمني به أن قال :
يا محمد انظر تحتك ، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، وإلى أبواب السماء قد فتحت ،
ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي ، فكلمني وكلمته ، وكلمني ربي عز وجل ،
فقلت : يا رسول الله بم كلمك ربك ؟ قال : قال لي : يا محمد إني جعلت عليا وصيك ووزيرك
وخليفتك من بعدك ، فأعلمه ، فها هو يسمع كلامك فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل
فقال لي : قد قبلت وأطعت ،
فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ، ففعلت فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة
يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنؤوني وقالوا لي : يا محمد
هامش
( 1 ) في المصدر : من مسجد الشجرة .
( 2 ) في النسخة : ووجدتك عائلا فأغنيتك ، والمصدر خال عنه .
( 3 ) علل الشرائع : 149 .