والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك
ابن عمك ، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فقلت : يا جبرئيل لم
نكس حملة العرش رؤوسهم ، ؟ فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه
علي بن أبي طالب استبشارا به ، ما خلا حملة العرش ، فإنهم استأذنوا الله عز وجل في هذه
الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت اخبره
بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر
إليه . الخبر ( 1 ) .
أقول : روى بعض هذا الخبر في موضع آخر بهذا السند المفيد ، عن أحمد بن الوليد
عن أبيه ، عن سعد ، عن عبد الله بن هارون ، عن محمد بن عبد الرحمان ( 2 ) ، ورواه الحسن بن
سليمان في كتاب المحتضر عن الصدوق ، عن أبيه عن سعد ( 3 ) .
78 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن هارون الهاشمي ، عن محمد بن مالك
ابن الابرر النخعي ، عن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي ، عن مالك ( 4 ) الجهني ، عن
أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى السماء ثم إلى سدرة
المنتهى أوقفت بين يدي ربي عز وجل ، فقال : يا محمد ، فقلت : لبيك ربي وسعديك ، قال :
قد بلوت خلقي فأيهم ؟ ؟ وجدت أطوع لك ؟ قال : قلت : رب عليا ، قال : صدقت يا محمد ،
فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ، قال : قلت
اختر لي ، فإن خيرتك خير لي ، قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا
ونحتله علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله ولا أحد بعده ، يا محمد علي
راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من
هامش
( 1 ) أمالي ابن الشيخ : 64 .
( 2 ) أمالي ابن الشيخ : 118 .
( 3 ) المحتضر : 107 و 108 .
( 4 ) في المصدر : عن غالب الجهني ، وهو الصحيح كما يأتي في المتن .