تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فقال : اركب فركبت ومضيت حتى انتهيت إلى بيت المقدس ، ولما انتهيت إليه إذا الملائكة نزلت من السماء بالبشارة والكرامة من عند رب العزة ، وصليت في بيت المقدس - وفي بعضها بشرني إبراهيم في رهط من الأنبياء ، ثم وصف موسى وعيسى صلوات الله عليهما - ثم أخذ جبرئيل بيدي إلى الصخرة ، فأقعدني عليها ، فإذا معراج إلى السماء ( 1 ) لم أر مثلها حسنا وجمالا ، فصعدت إلى السماء الدنيا ورأيت عجائبها وملكوتها ، وملائكها يسلمون علي ، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة ( 2 ) فرأيت بها يوسف ( عليه السلام ) ، ثم صعدت إلى السماء الرابعة فرأيت فيها إدريس ( عليه السلام ) ، ثم صعد بي إلى السماء الخامسة فرأيت فيها هارون ( عليه السلام ) ، ثم صعد بي إلى السماء السادسة فإذا فيها خلق كثير يموج بعضهم في بعض وفيها الكروبيون ، قال : ثم صعد بي إلى السماء السابعة فأبصرت فيها خلقا وملائكة . وفي حديث آخر : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت في السماء السادسة موسى ( عليه السلام ) ، ورأيت في السابعة إبراهيم ( عليه السلام ) ، ثم قال : جاوزنا متصاعدين إلى أعلى عليين - ووصف ذلك إلى أن قال : - ثم كلمني ربي وكلمته ، ورأيت الجنة والنار ، ورأيت العرش وسدرة المنتهى ، ثم قال : رجعت إلى مكة ، فلما أصبحت حدثت به الناس ، فأكذبني أبو جهل والمشركون ، وقال مطعم بن عدي : أتزعم أنك سرت مسيرة شهرين في ساعة ؟ أشهد أنك كاذب ، ثم قالت قريش : أخبرنا عما رأيت ، فقال : مررت بعير بني فلان وقد أضلوا بعيرا لهم ، وهم في طلبه ، وفي رحلهم قعب من ماء مملو فشربت الماء فغطيته كما كان ، فسألوهم هل وجدوا الماء في القدح ، قالوا هذه آية واحدة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مررت بعير بني فلان فنفر بعير فلان فانكسرت يده فسألوهم عن ذلك ، فقالوا : هذه آية أخرى ، قالوا : فأخبرنا عن عيرنا ، قال : مررت بها بالتنعيم ، وبين لهم أحوالها وهيئاتها ، قالوا : هذه آية أخرى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : إلى سماء . ( 2 ) لعل تفصيل العروج إلى السماء الثانية قد سقط عن قلم النساخ ، وتقدم في خبر هشام بن سالم أنه رأى في السماء الثانية يحيى وعيسى عليهما السلام وتقدم في غيره ما رأى فيها من العجائب . ( 3 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
بحار الأنوار — صفحة 376 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي