تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الفجر ( 1 ) ، وأمره بالاجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة ، فلهذه العلة يجهر فيها فقلت : لأي شئ صار التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : لأنه لما كان في الأخيرتين ذكر ما يظهر من عظمة الله عز وجل فدهش وقال : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فلذلك العلة صار التسبيح أفضل من القراءة ( 2 ) . 72 - علل الشرائع : ماجيلويه ، عن عمه ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن صباح الحذاء ، عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين ؟ وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين ؟ فقال : إذا سألت عن شئ ففرغ قلبك ( 3 ) لتفهم : إن أول صلاة صلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما صلاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى قدام عرشه جل جلاله ، وذلك أنه لما أسري به وصار عند عرشه تبارك وتعالى قال : يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك ، فدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى حيث أمره الله تبارك وتعالى ، فتوضأ فأصبغ وضوءه ، ثم استقبل الجبار تبارك وتعالى قائما ، فأمره بافتتاح الصلاة ففعل ، فقال : يا محمد اقرأ : " بسم الله الرحمان الرحيم * الحمد لله رب العالمين " إلى آخرها ، ففعل ذلك ، ثم أمره أن يقرأ نسبة ربه تبارك وتعالى : " بسم الله الرحمان الرحيم * قول هو الله أحد * الله الصمد " ثم أمسك عنه القول فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " قل هو الله أحد ، الله الصمد " فقال : قل : لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد " فأمسك عنه القول ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " كذلك الله ربي ، كذلك الله ربي ( 4 ) " . فلما قال ذلك قال : اركع يا محمد لربك ، فركع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له وهو راكع : قل : " سبحان ربي العظيم وبحمده " ففعل ذلك ثلاثا ، ثم قال : ارفع رأسك
هامش
( 1 ) وذلك حين نزل إلى الأرض . ( 2 ) علل الشرائع : 115 . ( 3 ) أي خل قلبك عن كل شئ . ( 4 ) في نسخة زاد مرة أخرى .
بحار الأنوار — صفحة 367 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي