بما يسألونه عنه ، فلما أخبرهم قالوا : حتى يجئ العير ونسألهم عما قلت ، فقال لهم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق
فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبينا هم
كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق ، فسألوهم عما قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : لقد كان هذا ، ضل جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء
فأصبحنا وقد أهريق الماء ، فلم يزدهم ذلك إلا عتوا .
38 - تفسير علي بن إبراهيم : روى الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : بينا أنا راقد في
الأبطح ( 1 ) ، وعلي عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة بين يدي ، وإذا أنا بحفيف ( 2 )
أجنحة الملائكة : وقائل يقول : إلى أيهم بعثت يا جبرئيل ؟ فقال : إلى هذا - وأشار إلي -
وهو سيد ولد آدم ، وهذا وصيه ووزيره وختنه وخليفته في أمته وهذا عمه سيد الشهداء
حمزة ، وهذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة ، دعه
فلتنم عيناه ، ولتسمع أذناه ، ويعي قلبه ، واضربوا له مثلا : ملك بنى دارا ، واتخذ مأدبة
وبعث داعيا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فالملك الله ، والدار الدنيا ، والمأدبة الجنة ، والداعي أنا ،
قال : ثم أركبه جبرئيل البراق ، وأسرى به إلى بيت المقدس ، وعرض عليه محاريب الأنبياء
وآيات الأنبياء ، فصلى ، ورده من ليلته إلى مكة ، فمر في رجوعه بعير لقريش ( 3 ) .
وساق الحديث إلى آخره كما مر .
بيان : المأدبة بضم الدال وفتحها : طعام صنع لدعوة أو عرس ، والأورق من الإبل
ما في لونه بياض إلى سواد . وفي " فس " جمل أحمر في الموضعين .
39 - أمالي الصدوق : السناني ، عن محمد الأسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن
أبيه ، عن سعد بن طريف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال قال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي
( عليه السلام ) : يا علي أنت إمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وحجة
هامش
( 7 ) أمالي الصدوق : 269 ( م 69 )
( 1 ) في نسخة : بالأبطح .
( 2 ) الحفيف : الصوت .
( 3 ) تفسير القمي : 376 ، وفيه اختلاف لفظا .