تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الملائكة إلا سلموا عليه ودعوا له وشيعه مقربوها ، فمر على شيخ قاعد تحت شجرة وحوله أطفال ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من هذا الشيخ يا جبرئيل ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم ، قال : فما هؤلاء الأطفال حوله ؟ قال : هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم ، ثم مضى فمر على شيخ قاعد على كرسي إذا نظر عن يمينه ضك وفرح ، وإذا نظر عن يساره حزن وبكى ، فقال : من هذا يا جبرئيل ؟ قال : هذا أبوك آدم ، إذا رأى من يدخل الجنة من ذريته ضحك وفرح ، وإذا رأى من يدخل النار من ذريته حزن وبكى ، ثم مضى فمر على ملك قاعد على كرسي فسلم عليه فلم ير ؟ منه من البشر ما رأى من الملائكة ، فقال : يا جبرئيل ما مررت بأحد من الملائكة إلا رأيت منه ما أحب إلا هذا ، فمن هذا الملك ؟ قال : هذا مالك خازن النار ، أما إنه قد كان من أحسن الملائكة بشرا ، وأطلقهم وجها ، فلما جعل خازن النار اضطلع فيها اضطلاعة ( 1 ) فرأى ما أعد الله فيها لأهلها ، فلم يضحك بعد ذلك ، ثم مضى حتى إذا انتهى حيث انتهى فرضت عليه الصلاة خمسون صلاة ، قال : فأقبل فمر على موسى ( عليه السلام ) فقال : يا محمد كم فرض على أمتك ؟ قال : خمسون صلاة قال : ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن أمتك ، قال : فرجع ثم مر على موسى ( عليه السلام ) فقال : كم فرض على أمتك ؟ قال : كذا وكذا ، قال : فإن أمتك أضعف الأمم ، ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن أمتك فإني كنت في بني إسرائيل ، فلم يكونوا يطيقون إلا دون هذا ، فلم يزل يرجع إلى ربه عز وجل حتى جعلها خمس صلوات ، قال : ثم مر على موسى ( عليه السلام ) فقال : كم فرض على أمتك ؟ قال : خمس صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن أمتك ، قال : قد استحييت من ربي مما أرجع إليه ، ثم مضى فمر على إبراهيم خليل الرحمان فناداه من خلفه فقال : يا محمد اقرأ أمتك عني السلام وأخبرهم أن الجنة ماؤها عذب ، وتربتها طيبة قيعان بيض ( 2 ) غرسها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا وقوة إلا بالله " فمر أمتك فليكثروا من غرسها ، ثم
هامش
( 1 ) في نسخة من المصدر : اطلع اطلاعة وهو الصحيح ( 2 ) في المصدر : فيها قيعان بيض .
بحار الأنوار — صفحة 335 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي