تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مضى حتى مر بعير يقدمها جمل أورق ، ثم أتى أهل مكة فأخبرهم بمسيره ، وقد كان بمكة قوم من قريش قد أتوا بيت المقدس فأخبرهم : ثم قال : آية ذلك أنها تطلع عليكم الساعة عير مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق ، قال : فنظروا فإذا هي قد طلعت ، وأخبرهم أنه قد مر بأبي سفيان وأن إبله نفرت في بعض الليل ، وأنه نادى غلاما له في أول العير : يا فلان إن الإبل قد نفرت ، وإن فلانة قد ألقت حملها ، وانكسر يدها ، فسألوا عن الخبر فوجدوه كما قال ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . بيان : اضطلع فيها ، أي تمكن وتوجه للعمل بما امر فيها ، والاضطلاع افتعال من الضلاعة وهي القوة ، يقال اضطلع بحمله ، أي قوي عليه ونهض به ، ولا يبعد أن يكون في الأصل اطلع فيها اطلاعة ( 2 ) ، والقيعان جمع القاع وهي أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام 37 - أمالي الصدوق : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : لما أسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الأنبياء وصلى بها ، ورده فمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في رجوعه بعير لقريش ، وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلوا بعيرا لهم ( 3 ) وكانوا يطلبونه ، فشرب رسول الله من ذلك الماء وأهرق باقيه ، فلما أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لقريش : إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس ، وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم ، وإني مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلوا بعيرا لهم ، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك ، فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة منه ، فاسألوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟ فقالوا : يا محمد إن ههنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه ؟ فجاء جبرئيل ( عليه السلام ) فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 269 - 271 . ( 2 ) وهو الصحيح كما عرفت أنه الموجود في نسخة . ( 3 ) في تفسير القمي : وقد كانوا ضلوا بعيرا لهم وهو الأصح وكذا فيما يأتي بعد .