وريشهم ، قال الفيروزآبادي : الطبق محركة : غطاء كل شئ ، وعظم رقيق يفصل بين كل
فقارين ، والطابق كهاجر وصاحب : العضو ، قوله : من الملائكة الخشوع ، لعله جمع خاشع
كركوع وراكع ، وفي بعض النسخ من الملائكة والخشوع في المواضع وهو أصوب ، قوله
" إنه هو " أي إنه الملك الذي ليس فوقه ملك ، أو أنه المدبر لأمور العالم بأمر الله تعالى قوله
( صلى الله عليه وآله ) كأنه من شبوة ، أقول : شبوة : أبو قبيلة وموضع بالبادية ، وحصن باليمن ( 1 ) ، وذكر الثعلبي
في وصفه ( عليه السلام ) كأنه من رجال أزدشنوءة ، وقال الفيروزآبادي : أزدشنوءة ، وقد تشدد
الواو : قبيلة سميت لشنان بينهم انتهى . وعلى التقادير شبهه ( صلى الله عليه وآله ) بإحدى تلك الطوائف
في الأدمة وطول القامة ، والشمط : بياض الرأس يخالطه سواد ، وخفق الطائر : طار . وأخفق
ضرب بجناحيه .
والزغب محركة : صغار الشعر والريش ولينه ، وأول ما يبدو منهما ، والبخت :
الإبل الخراساني ، والدلي بضم الدال وكسر اللام وتشديد الياء جمع دلو على
فعول ، والقتر بالضم وبضمتين : الناحية والجانب ، وبالفتح ويحرك : القدر ، قوله
( عليه السلام ) : لتهتك نور العرش وكل شئ فيه ، أي لولا تلك الحجب لأحرق وهتك النور
العظيم الذي خلقه الله وراء الحجب نور العرش وما دونه ، وفي بعض النسخ لهتك نور العرش
كل شئ فيه ، فالمراد بها الحجب التي تحت العرش ، وأنه لولاها لأحرق ، وحرق نور
العرش ما دونه ، وفي التفسير الصغير للمصنف : لهتك نور الله العرش وما دونه ، وهو يرجع
إلى المعنى الأول ، والصبابة : رقة الشوق وحرارته .
35 - أمالي الصدوق : أحمد بن محمد بن حمدان المكتب ، عن محمد بن عبد الرحمان الصفار ، عن
محمد بن عيسى الدامغاني ، عن يحيى بن المغيرة ، عن جرير ، عن الأعمش ، عن عطية ،
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليلة أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل
بيدي فأدخلني الجنة ، وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة ، فناولني سفر جلة فانفلقت
بنصفين فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينها ( 2 ) مقاديم النسور ، فقالت : السلام عليك
هامش
( 1 ) هكذا في القاموس وقال في شرحه : شبوة بطن من القحطانية وهو : شبوة بن ثوبان بن
عيسى بن شحارة ابن غالب بن عبد الله بن عك .
( 2 ) في المصدر : كأن أشفار عينيها .