تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بيان : قال الجوهري : النهل : الشرب الأول ، وقد نهل بالكسر وأنهلته أنا ، لان الإبل تسقى في أول الورد فترد إلى العطن ( 1 ) ، ثم تسقى الثانية وهي العلل فترد إلى المرعى ، يقال : عله يعله ويعله ، وعل بنفسه يتعدى ولا يتعدى ، وأعل القوم : شربت إبلهم العلل . 11 - إعلام الورى ، الخرائج : روي أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم ( 2 ) ، فأشرف على بئرهم وتفل فيها ، وكانت مع ملوحتها غائرة فانفجرت بالماء العذب ( 3 ) ، فهاهي يتوارثها أهلها يعدونها أعظم مكارمهم ( 4 ) ، وهذه البئر بظاهر مكة بموضع يسمى الزاهر ، واسمها العسيلة ، وكان مما أكد الله صدقه فيه أن قوم مسيلمة لما بلغهم ذلك سألوه مثلها ، فأتى بئرا فتفل فيها فغار ماؤها ملحا أجاجا كبول الحمير ، فهي بحالها إلى اليوم معروفة الأهل والمكان ( 5 ) . مناقب ابن شهرآشوب : من لطائف القصص مثله ( 6 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : الزاهر : موضع بين مكة والتنعيم ، وقال : العسيلة كجهينة : ماء شرقي سميراء . 12 - الخرائج : روي أن سلمان الفارسي أتاه فأخبر أنه قد كاتب مواليه على كذا وكذا ودية وهي صغار النخل كلها تعلق ، وكان العلوق أمرا غير مضمون عند العاملين على ما جرت به عادتهم ، لولا ما علم من تأييد الله لنبيه ، فأمر سلمان بضمان ذلك لهم ، فجمعها لهم ، ثم قام ( عليه السلام ) وغرسها بيده ، فما سقطت واحدة منها ، وبقيت علما معجزا يستشفى
هامش
( 1 ) العطن : مبرك الإبل ومربض الغنم حول الماء . ( 2 ) زاد في إعلام الورى : وانهم في جهد من الظماء وبعد المياه وأن لا قوة لهم على شربه فجاء معهم في جماعة أصحابه حتى أشرف . ( 3 ) في إعلام الورى : العذب الفرات . ( 4 ) في إعلام الورى : يعدونها أسنى مفاخرهم وأجل مكارمهم وانهم لصادقون ، وكان مما أكد الله به صدقه اه‍ . ( 5 ) إعلام الورى : 18 ط 1 و 36 ط 2 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 102 و 103 ط النجف . وألفاظه تغاير المذكور راجعه .