القاعدون " الآية ، وفخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) على فخذ عثمان فجاء ابن أم مكتوم فقال : يا
رسول الله إن بي من العذر ما ترى ، فغشيه الوحي فثقلت فخذه على فخذ عثمان حتى قال :
خشيت أن ترضها ، فأنزل الله سبحانه : " غير اولي الضرر ( 1 ) " .
وروي عن أبي أروى الدوسي قال : رأيت الوحي ينزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنه
( صلى الله عليه وآله ) على راحلته فترغو ( 2 ) وتنقل يديها حي أظن أن ذراعها ينفصم ، فربما بركت ،
وربما قامت مؤتدة ( 3 ) يديها حتى تسرى عنه من ثقل الوحي . وإنه لينحدر منه مثل
الجمان ( 4 ) .
21 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن
سنان ، عن المفضل بن عمر ( 5 ) قال : سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في
بيته مرخى عليه ستره ، فقال : يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل في النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمسة
أرواح : روح الحياة ، فبه دب ودرج ( 6 ) ، وروح القوة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة
فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الايمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس
فبه حمل النبوة ، فإذا قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) انتقل روح القدس فصار إلى الامام ، وروح
القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتلهو وتزهو ،
وروح القدس كان يرى به ( 7 ) .
بيان : كان يرى به ، على المعلوم أو المجهول ، أي كان يرى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والامام
بروح القدس ما غاب عنه في أقطار الأرض والسماء وما دون العرش .
22 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر
هامش
( 1 ) النساء : 95 .
( 2 ) رغا البعير : صوت وضج قوله : تنقل يديها ، في المصدر : تفتل يديها أي تلويهما .
( 3 ) من وتدرجله في الأرض أي ثبتها قوله : حتى تسرى ، في المصدر : حتى يسرى من سرى
عنه أي زال عنه ما كان يجده من الغضب أوالهم . والجمان بالضم : اللؤلؤ .
( 4 ) المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثاني فيما كان في السنة الأولى من نبوته ( صلى الله عليه وآله ) .
( 5 ) في المصدر : عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 6 ) دب : مشى على اليدين والرجلين كالطفل . درج : مشى .
( 7 ) أصول الكافي 1 : 272 .