تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
القاعدون " الآية ، وفخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) على فخذ عثمان فجاء ابن أم مكتوم فقال : يا رسول الله إن بي من العذر ما ترى ، فغشيه الوحي فثقلت فخذه على فخذ عثمان حتى قال : خشيت أن ترضها ، فأنزل الله سبحانه : " غير اولي الضرر ( 1 ) " . وروي عن أبي أروى الدوسي قال : رأيت الوحي ينزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنه ( صلى الله عليه وآله ) على راحلته فترغو ( 2 ) وتنقل يديها حي أظن أن ذراعها ينفصم ، فربما بركت ، وربما قامت مؤتدة ( 3 ) يديها حتى تسرى عنه من ثقل الوحي . وإنه لينحدر منه مثل الجمان ( 4 ) . 21 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ( 5 ) قال : سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره ، فقال : يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل في النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمسة أرواح : روح الحياة ، فبه دب ودرج ( 6 ) ، وروح القوة فبه نهض وجاهد ، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال ، وروح الايمان فبه آمن وعدل ، وروح القدس فبه حمل النبوة ، فإذا قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) انتقل روح القدس فصار إلى الامام ، وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ، والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتلهو وتزهو ، وروح القدس كان يرى به ( 7 ) . بيان : كان يرى به ، على المعلوم أو المجهول ، أي كان يرى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والامام بروح القدس ما غاب عنه في أقطار الأرض والسماء وما دون العرش . 22 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر
هامش
( 1 ) النساء : 95 . ( 2 ) رغا البعير : صوت وضج قوله : تنقل يديها ، في المصدر : تفتل يديها أي تلويهما . ( 3 ) من وتدرجله في الأرض أي ثبتها قوله : حتى تسرى ، في المصدر : حتى يسرى من سرى عنه أي زال عنه ما كان يجده من الغضب أوالهم . والجمان بالضم : اللؤلؤ . ( 4 ) المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثاني فيما كان في السنة الأولى من نبوته ( صلى الله عليه وآله ) . ( 5 ) في المصدر : عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 6 ) دب : مشى على اليدين والرجلين كالطفل . درج : مشى . ( 7 ) أصول الكافي 1 : 272 .