تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
15 - وعن أبي شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وكلهم الله إلى أنفسهم أقل من طرفة عين ( 1 ) . بيان : لعل المراد أن الله وكلهم إلى أنفسهم ليزيد يقينهم بأنهم معصومون بعصمة الله ، فخطر ببالهم أن ما وعدوا من عذاب الأمم لعله يكون من الشياطين ، فصرف الله عنهم ذلك وعصمهم وثبتهم على اليقين بأن ما أوحي إليهم ليس للشيطان فيه سبيل . قال الطبرسي رحمه الله : قرأ أهل الكوفة وأبو جعفر " كذبوا " بالتخفيف وهي قراءة علي ، وزين العابدين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد عليهم السلام وزيد بن علي ، وابن عباس وابن مسعود وابن جبير وغيرهم ، وقرأ الباقون بالتشديد ، قال أبو علي : الضمير في " ظنوا " على قول من شدد للرسل ، أي تيقنوا أو حسبوا أن القوم كذبوهم ، وأما من خفف فالضمير للمرسل إليهم ، أي ظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا انزل بهم العذاب ، وأما من زعم أن الضمير راجع إلى الرسل ، أي ظن الرسل أن الذي وعد الله سبحانه أممهم على لسانهم قد كذبوا به فقد أتى عظيما لا يجوز أن ينسب مثله إلى الأنبياء ولا إلى صالحي عباد الله ، وكذلك من زعم أن ابن عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضعفوا وظنوا أنهم قد أخلفوا ، لان الله لا يخلف الميعاد ( 2 ) . 16 - تفسير العياشي : عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف لم يخف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما يأتيه من قبل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان ؟ قال : فقال : إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان يأتيه من قبل الله عز وجل مثل الذي يراه بعينه ( 3 ) . 17 - الكافي : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في المستحاضة ( 4 ) تأتي مقام
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : مخطوط . وفى الحديثين غرابة خصوصا في الأول ( 2 ) مجمع البيان 5 : 269 و 270 . ( 3 ) تفسير العياشي : مخطوط . ( 4 ) والحديث طويل قطعه المصنف ، وهو في الحائض لا المستحاضة .