تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وعيت ما قال ، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول . وروي أنه كان إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل . وروي أنه كان ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه لينفصد عرقا . وروي أنه كان إذا نزل عليه ( 1 ) كرب لذلك ويربد وجهه ، ونكس رأسه ونكس أصحابه رؤوسهم منه ، ومنه يقال : برحاء الوحي . قال ابن عباس : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا نزل عليه القرآن تلقاه بلسانه وشفتيه ، كان يعالج من ذلك شدة ، فنزل : " لا تحرك به لسانك ( 2 ) " وكان إذا نزل عليه الوحي وجه منه ألما شديدا ، ويتصدع رأسه ، ويجد ثقلا ، قوله : " إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ( 3 ) وسمعت أنه نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستين ألف مرة ( 4 ) . بيان : قال في النهاية : في صفة الوحي : كأنه صلصلة على صفوان ، الصلصلة : صوت الحديد إذا حرك ، وقال : فيفصم عني ، أي يقلع ، وأفصم المطر : إذا اقلع وانكشف ، وقال : فيه : كان إذا نزل عليه الوحي تفصد عرقا ، أي سال عرقه ، تشبيها في كثرته بالفصاد و " عرقا " منصوب على التمييز ، وقال : فيه : إذا أصابه الوحي كرب له أي أصابه الكرب واربد وجهه ، أي تغير إلى الغبرة ، وقال : البرح : الشدة ، ومنه الحديث فأخذه البرحاء أي شدة الكرب من ثقل الوحي . 14 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله : " حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا ( 5 ) مخففة قال : ظنت الرسل أن الشياطين تمثل لهم على صورة الملائكة .
هامش
( 1 ) في المصدر : نزل عليه الوحي . ( 2 ) القيامة : 16 . ( 3 ) المزمل : 5 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 41 وفيه : وسمعت مذاكرة . ( 5 ) يوسف : 120 .