يرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأما
المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري : رأيته قبلا وقبلا ( 2 ) بالضم ، أي مقابلة وعيانا ، ورأيته
قبلا بكسر القاف ، قال الله تعالى : " أو يأتيهم العذاب قبلا ( 3 ) " أي عيانا .
28 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن سماعة
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسدده ويرشده ، وهو مع الأوصياء من بعده ( 4 ) .
أقول : سيأتي سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة .
29 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الله بن سليمان السجستاني ، عن إسحاق
بن إبراهيم النهشلي ، عن زكريا بن يحيى الخزاز ، عن مندل بن علي ، عن الأعمش ،
عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغدو إليه علي ( عليه السلام ) في الغداة ،
وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، فإذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) في صحن الدار وإذا رأسه في
حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال :
بخير يا أخا رسول الله ، فقال علي ( عليه السلام ) : جزاك الله عنا أهل البيت خيرا ، قال له دحية :
إني أحبك ، وإن لك عندي مديحة أهديها إليك : أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر
المحجلين ، وسيد ولد آدم يوم القيامة ( 6 ) ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم
القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان ، قد أفلح من والاك ، وخاب
وخسر من خلاك ( 7 ) ، بحب محمد ( صلى الله عليه وآله ) أحبوك ، وببغضه أبغضوك ( 8 ) ، ولا تنالهم شفاعة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 176 .
( 2 ) فيه لغات : بضم الأول وفتح الثاني . وضمهما ، وفتحهما ، وكسر الأول وفتح الثاني .
( 3 ) الكهف : 55 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 135 .
( 5 ) في المصدر : فدخل فإذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وهو الصواب .
( 6 ) خلا المصدر عن قوله : يوم القيامة .
( 7 ) أي تركك وتبرأ عنك .
( 8 ) في المصدر : محب محمد ( صلى الله عليه وآله ) محبوك ، ومبغضه مبغضوك .