إسرافيل ، فإذا تكلم الرب جل ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فنظر في
اللوح فيوحي بما في اللوح إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ( 1 ) .
11 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : " حتى إذا فزع
عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ( 2 ) وذلك أن أهل السماوات
لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم ( عليه السلام ) إلى أن بعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما
بعث الله جبرئيل إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد
على الصفا ، فصعق أهل السماوات ، فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل ، كلما مر بأهل
السماء ( 3 ) فزع عن قلوبهم ، يقول : كشف عن قلوبهم ، فقال بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم
قالوا الحق وهو العلي الكبير ( 4 ) .
بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " حتى إذا فزع عن قلوبهم ، أي
كشف الفزع عن قلوبهم ، واختلف في الضمير في " قلوبهم " فقيل : يعود إلى المشركين
المتقدم ذكرهم ، أي إذا اخرج ( 5 ) عن قلوبهم الفزع وقت الفزع ليسمعوا كلام الملائكة
" قالوا " أي قالت الملائكة لهم : " ماذا قال ربكم قالوا " أي المشركون : " الحق " أي
قال الحق ، فيعترفون أن ما جاء به الرسل كان حقا ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : يعود
إلى الملائكة ثم اختلف فيه على وجوه :
أحدها : أن الملائكة إذا صعدوا بأعمال العباد ولهم زجل ( 6 ) وصوت عظيم فتحسب
الملائكة أنها الساعة فيخرون سجدا ويفزعون ، فإذا علموا أنه ليس ذلك قالوا : " ماذا
قال ربكم قالوا الحق " .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 720 وفيه : فينظر .
( 2 ) سبأ : 23 .
( 3 ) في المصدر : كلما مر بأهل سماء .
( 4 ) تفسير القمي : 539 .
( 5 ) في المصدر : حتى إذا اخرج .
( 6 ) أي صوت وضجيج .