الله به الرسل ، ومنه ما قذفه في قلوبهم ، ومنه رؤيا يريها الرسل ، ومنه وحي وتنزيل
يتلى ويقرأ فهو كلام الله ( 1 ) ، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله فإن معنى كلام الله
ليس بنحو واحد ، فإنه ( 2 ) منه ما تبلغ منه رسل السماء رسل الأرض ، قال : فرجت
عني فرج الله عنك ، وحللت عني عقدة فعظم الله أمرك يا أمير المؤمنين ( 3 ) .
بيان : لعل سؤاله ( صلى الله عليه وآله ) عن رؤية الرب تعالى بعد ما علم بالعقل أنه يمتنع عليه
الرؤية ليعلم بالوحي أيضا كما علم بالعقل ، وليخبر الناس بما أوحي إليه من ذلك .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال : قال جبرئيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في وصف إسرافيل : هذا حاجب الرب
وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى
بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقى إلينا نسعى ( 4 ) به في السماوات والأرض إنه
لأدنى خلق الرحمان منه وبينه وبينه تسعون ( 5 ) حجابا من نور ، يقطع دونها الابصار ما يعد ( 6 )
ولا يوصف ، وإني لأقرب الخلق منه ، وبيني وبينه مسيرة ألف عام ( 7 ) .
بيان : قوله : وبينه وبينه ، أي وبين الموضع الذي جعله الله محل صدور الوحي من
العرش ، أو المراد بالحجب الحجب المعنوية ( 8 ) .
10 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : " بل هو قرآن مجيد * في لوح
محفوظ ( 9 ) " قال : اللوح المحفوظ له طرفان : طرف على العرش ( 10 ) وطرف على جبهة .
هامش
( 1 ) إلى هنا تم الحديث في الاحتجاج .
( 2 ) فان منه خ ل .
( 3 ) التوحيد 269 و 270 ، الاحتجاج 127 .
( 4 ) في المصدر : ثم ألقاه إلينا فنسعى به .
( 5 ) في المصدر : سبعون .
( 6 ) مالا يعد خ ل . وهو الموجود في المصدر
( 7 ) تفسير القمي : 389 و 390 .
( 8 ) والمراد بالدنو القرب المعنوي لا المكاني .
( 9 ) البروج : 21 و 22 .
( 10 ) في المصدر : على يمين العرش .