تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
88 - الخرائج : روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما تلا " والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى ( 1 ) " قال رجل من قريش ( 2 ) : كفرت برب النجم ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سلط الله عليك كلبا من كلابه ، يعني أسدا ، فخرج مع أصحابه ( 3 ) إلى الشام حتى إذا كانوا بها رأى أسدا فجعلت فرائصه ترعد ( 4 ) ، فقيل له : من أي شئ ترعد وما نحن وأنت إلا سواء فقال : إن محمدا دعا علي ، لا والله ما أظلت هذه السماء ذا لهجة ( 5 ) أصدق من محمد ، ثم وضعوا العشاء فلم يدخل يده في فيه ، ثم جاء القوم فحاطوه بأنفسهم وبمتاعهم ووسطوه بينهم وناموا جميعا حوله ، فجاءهم الأسد فهمس يستنشق رجلا رجلا حتى انتهى إليه فضغمه ضغمه كانت إياها ، وقال بآخر رمق : ألم أقل إن محمدا أصدق الناس ؟ ومات ( 6 ) . بيان : الهمس : الصوت الخفي وأخفى ما يكون من صوت القدم ، والضغم : العض كانت إياها : إي موتته وقاطعة حياته . 89 - وأقول : قال في المنتقى : في السنة الخامسة من نبوته ( صلى الله عليه وآله ) توفيت سمية بنت حياط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة ، وهي أم عمار بن ياسر ، أسلمت بمكة قديما ، وكانت ممن تعذب في الله لترجع عن دينها فلم تفعل . فمر بها أبو جهل فطعنها في قلبها ( 7 ) فماتت ، وكانت عجوزا كبيرة ، فهي أول شهيدة في الاسلام . وفي سنة ست أسلم حمزة وعمر ، وقد قيل : أسلما في سنة خمس ، قال : ولما أنزل الله تعالى : " فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين " قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الصفا ونادى في أيام الموسم : يا أيها الناس إني رسول الله رب العالمين ، فرمقه الناس بأبصارهم ، قالها ثلاثا ، ثم انطلق حتى أتى المروة ثم وضع يده في اذنه ثم نادى ثلاثا بأعلى صوته : يا
هامش
( 1 ) النجم : 1 و 2 . ( 2 ) تقدم في باب معجزاته في كفاية شر الأعداء ص : 57 أنه عتبة بن أبي لهب . ( 3 ) مع أصحابه في كثرة خ ل . ( 4 ) في المصدر : ترتعد ، وكذا فيما بعده . ( 5 ) في المصدر : من ذي لهجة . ( 6 ) الخرائج : 185 . أقول : ضغمه ، عضه بملء فمه . ( 7 ) في المصدر : فطعنها في قبلها ، وقد تقدم مثله في حديث .