المشركين كانوا إذا مروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طأطأ أحدهم رأسه ( 1 ) وظهره هكذا وغطى رأسه
بثوبه حتى لا يراه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله : " ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه
ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون ( 2 ) " .
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير
مثله ( 3 ) .
82 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن
شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم ( 4 ) من قريش
فدخلوا على أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا فادعه ومره فليكف
عن آلهتنا ونكف عن إلهه قال : فبعث أبو طالب إلى رسول الله فدعاه ، فلما دخل النبي
( صلى الله عليه وآله ) لم ير في البيت إلا مشركا ، فقال : السلام على من اتبع الهدى ، ثم جلس
فخبره أبو طالب بما جاؤوا له ، فقال : أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب
ويطأون أعناقهم ؟ فقال أبو جهل : نعم وما هذه الكلمة ؟ فقال تقولون : لا إله إلا الله ، قال :
فوضعوا أصابعهم في آذانهم ، وخرجوا هرابا وهم يقولون : ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة
إن هذا إلا اختلاق فأنزل الله في قولهم : " ص * والقرآن ذي الذكر " إلى قوله : " إلا
اختلاق ( 5 ) " .
83 - تفسير فرات بن إبراهيم : يحيى بن زياد معنعنا عن عمرو بن شمر قال : سألت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أني
أؤم قومي فأجهر الله ببسم الله الرحمان الرحيم ؟ قال : نعم ، حق ما جهر به ( 6 ) ، قد جهر بها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن ، فإذا
قام من الليل يصلي جاء أبو جهل والمشركون يستمعون قراءته ، فإذا قال : " بسم الله الرحمان
هامش
( 1 ) في الكافي : إذا مروا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حول البيت طأطأ .
( 2 ) تفسير العياشي : مخطوط ، والآية في هود : 5 .
( 3 ) روضة الكافي : 144 .
( 4 ) فوج خ ل .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 649 ، والآيات في سورة ص : 1 - 7 .
( 6 ) في المصدر : حق فاجهر به .