فقال : يا ابن أخي هذا حسبك فينا ( 1 ) .
86 - إعلام الورى : روي أن أبا جهل عاهد الله أن يفضخ ( 2 ) رأسه ( صلى الله عليه وآله ) بحجر إذا سجد
في صلاته ، فلما قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي وسجد - وكان إذا صلى صلى بين الركنين : الأسود
واليماني ، وجعل الكعبة بينه وبين الشام - احتمل أبو جهل الحجر ، ثم أقبل نحوه حتى
إذا دنا منه رجع منتقعا ( 3 ) لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من
يده ، وقام إليه رجال من قريش فقالوا : مالك يا أبا الحكم ؟ قال : عرض لي دونه فحل من
الإبل ما رأيت مثل هامته وقصرته ولا أنيابه لفحل قط ، فهم أن يأكلني ( 4 ) .
بيان : القضرة محركة : أصل العنق .
87 - الخرائج : روي أنه لما نزل " فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا
كفيناك المستهزئين ( 5 ) " يعني خمسة نفر ، فبشر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه أن الله كفاه أمرهم
فأتى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) البيت والقوم في الطواف ، وجبرئيل عن يمينه ، فمر الأسود بن
المطلب فرمى ( 6 ) في وجهه بورقة خضراء فأعمى الله بصره ، وأثكله ولده ، ومر به الأسود
بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فسقى ماء فمات حبنا ( 7 ) ، فمر به الوليد بن المغيرة فأومأ
إلى جرح كان في أسفل رجله فانتقض بذلك فقتله ، ومر به العاص بن وائل فأشار إلى
أخمص رجله فخرج على حمار له يريد الطائف فدخلت فيه شوكة فقتلته ، ومر به الحارث
بن طلاطلة فأومأ إليه فتفقأ قيحا فمات ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 449 .
( 2 ) أي أن يكسر رأسه .
( 3 ) انتقع لونه : تغير واختطف لأمر أصابه كالحزن والفرغ .
( 4 ) إعلام الورى : 19 ط 1 و 39 ط 2 .
( 5 ) تقدم الايعاز إلى موضع الآية مكررا .
( 6 ) أي جبرئيل .
( 7 ) الحبن : عظم البطن وتورمه ، والمراد به الاستسقاء .
( 8 ) تفقأ الدمل : تشقق . واستظهر المصنف في الهامش أنه مصحف : فتقيأ . أقول : تقدم ذكر
المستهزئين وكيفية قتلهم في ج 17 : 282 و 283 وفى باب معجزاته في كفاية شر الأعداء بما
يخالف المذكور ههنا راجع ص 65 - 67 .