الرحيم " وضعوا أصابعهم في آذانهم وهربوا ، فإذا فرغ من ذلك جاؤوا فاستمعوا ، وكان
أبو جهل يقول : إن ابن أبي كبشة ليردد اسم ربه أنه ليحبه ، فقال جعفر ( عليه السلام ) : صدق
وإن كان كذوبا ، قال : فأنزل الله : " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم
نفورا ( 1 ) " وهو " بسم الرحمن الرحمان الرحيم ( 2 ) .
84 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن الحسن بن إبراهيم ، عن علوان بن محمد ، عن داود بن داود ( 3 ) ، عن أبيه عن
أبي حفص الصائغ ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : لما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) " ولولا أن
ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ( 4 ) "
قال : تفسيرها قالوا ( 5 ) : نعبد إلهك سنة ، وتعبد إلهنا سنة ، قال : فأنزل الله تعالى عليه
" قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد ( 6 ) " إلى آخر
السورة ( 7 ) .
85 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : بينا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون
عليه سلى ناقة فملأوا ثيابه بها ، فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا
عم كيف ترى حسبي فيكم ؟ فقال له : وما ذاك يا ابن أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب
حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلى ، ثم توجه إلى القوم والنبي ( صلى الله عليه وآله ) معه
فأتى قريشا وهم حول الكعبة ، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، ثم قال لحمزة : أمر
السلى على سبالهم ، ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ، ثم التفت أبو طالب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الاسراء : 46 .
( 2 ) تفسير فرات : 85 .
( 3 ) في المصدر : داود بن أبي داود ، عن أبيه قال : حدثنا جعفر بن أبي الصائغ
( 4 ) الاسراء : 74 و 75 .
( 5 ) في المصدر : قال قومه : تعال حتى نعبد .
( 6 ) الكافرون : 1 - 3 .
( 7 ) تفسير فرات : 231 .