وقيل : أراد لم يكن عليهما لحم ، فإنه قد جاء في صفته أشعر الذراعين والمنكبين وأعلى
الصدر انتهى .
ولا يخفى بعد الأخير ، وعدم الحاجة إليه لعدم التنافي .
قوله : رحب الراحة ، قال الكازروني ، يكنون به عن السخاء والكرم ، ويستدلون
بهذه الخلقة على الكرم ( 1 ) .
قوله : فناطوا من الكذاب ، قال الزمخشري : قاله الأخطل في صلب المختار بن
أبي عبيد .
قوله : شثن الكفين والقدمين ، قال الجزري : أي أنهما يميلان إلى الغلظ
والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ، لأنه أشد
لقبضهم ، ويذم في النساء .
وقال الصاحب ابن عباد في المحيط : الشتون : اللينة من الثياب ، الواحد شتن ، وروي
في الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وآله أنه كان شتن الكف بالتاء ، ومن رواه بالثاء فقد صحف
انتهى وهو غريب .
قوله : سائل الأطراف ، قال الزمخشري : أي لم تكن متعقدة ، وقال الجزري :
أي ممتدها ، ورواه بعضهم بالنون ، بمعناه كجبريل وجبرين . قوله : سبط القصب ، قال
الجزري : السبط بسكون الباء وكسرها : الممتد الذي ليس فيه تعقد ولا نتو ، والقصب
يريد بها ساعديه وساقيه ، وقال : الأخمص من القدم : الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها
عند الوطي ، والخمصان : المبالغ منه ، أي أن ذلك الموضع من أسفل قدمه شديد التجافي
عن الأرض ، وسئل ابن الاعرابي عنه فقال : إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدا
ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون ، وإذا استوى وارتفع جدا فهو ذم ،
فيكون المعنى أن أخمصه معتدل الخمص بخلاف الأول .
وقال الجوهري : رجل أرح ، أي لا أخمص لقدميه ، كأرجل الزنج . قوله : مسيح
القدمين ، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق ، فإذا أصابهما الماء نبأ عنهما ،
هامش
( 1 ) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه .