ببشاعة ( 1 ) ، وقال الجزري : الذواق : المأكول والمشروب ، فعال بمعنى مفعول من الذوق ،
ويقع على المصدر ، والاسم .
قوله : فإذا تعوطي الحق ، قال الجزري : أي أنه كان من أحسن الناس خلقا مع
أصحابه ما لم ير حقا يتعرض له بإهمال أو إبطال أو إفساد ، فإذا رأى ذلك تنمر ( 2 )
وتغير حتى أنكره من عرفه ، كل ذلك لنصرة الحق ، والتعاطي : التناول والجرأة على
الشئ ، من عطا الشئ ، يعطوه : إذا أخذه وتناوله .
أقول : وفي أكثر رواياتهم بعد قوله : حتى ينتصر له : لا يغضب لنفسه ولا
ينتصر لها .
قوله : يضرب براحته اليمنى ، في بعض رواياتهم بباطن راحته باليمنى .
وقال الكازروي : اتصل بها تفسيره : فيضرب بباطن راحته أي يشير بكفه إلى
حديثه ( 3 ) .
وروى القاضي في الشفاء هكذا : وإذا تحدث اتصل بها فضرب بإبهامه اليمنى راحة
اليسرى ( 4 ) .
قوله : وأشاح ، قال الزمخشري : أي وجد في الاعراض وبالغ .
وقال الجزري : فيه إنه ذكر النار ثم أعرض وأشاح ، المشيح : الحذر ، والجاد
في الامر ، وقيل : المقبل إليك المانع لما وراء ظهره ، فيجوز أن يكون أشاح أحد هذه المعاني ،
أي حذر النار ، كأنه ينظر إليها ، أوجد على الايصاء باتقائها ، أو أقبل إليك في خطابه ،
ومنه في صفته : إذا غضب أعرض وأشاح ، قوله : غضن طرفه ، أي كسره وأطرق ولم يفتح
عينه ، وإنما كان يفعل ذلك ليكون أبعد من الأشر والمرح .
قوله : جل ضحكه ، بالضم أي معظمه ، قوله : ويفتر عن مثل حب الغمام ، أي
هامش
( 1 ) بشع : عكس حسن وطاب .
( 2 ) أي غضب وساء خلقه .
( 3 ) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه .
( 4 ) شرح الشفاء 1 : 342 .