وقال الزرنب : ضرب من النبات طيب الرائحة ، ثم ذكر البيت ، وقال الجزري :
الشنب : البياض ، والبريق : التحديد في الأسنان ، وقال : الفلج : فرجة ما بين الثنايا
والرباعيات . وقال الجوهري : الجذم بالكسر : أصل الشئ وقد يفتح ، وقال : وعضضت
من نابي على جذم . قوله : جيد دمية ، قال الجزري : الدمية : الصورة المصورة ، وجمعها
دمى ، لأنها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها انتهى .
قوله : معتدل الخلق ، أي كل شئ من بدنه يليق بما لديه في الحسن والتمام .
قوله : بادنا ، قال الجزري : البادن : الضخم ، فلما قال : بادنا ، أردفه بقوله : متماسكا ،
وهو الذي يمسك بعض أعضائه بعضها فهو معتدل الخلق . وقال : سواء البطن والصدر ،
أي هما متساويان لا ينبو أحدهما عن الآخر .
وقال الزمخشري : يعني أن بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره ، وصدره عريض
فهو مساو لبطنه . وقال الجزري : الكراديس هي رؤوس العظام ، واحدها كردوس ، وقيل
هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين ، أراد أنه ضخم الأعضاء
قوله : أنور المتجرد ، قال الجزري : أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف ، يريد أنه
كان مشرق الجسد .
وقال الكازروني : المتجرد : الموضع الذي يستتر بالثياب فيتجرد عنها في بعض الأحيان ،
يصفها بشدة البياض ، وقد ورد في حديث آخر أنه كان أسمر ، وفي حديث آخر : أنه كان
أبيض مشربا ، وفي هذا الحديث أنه كان أزهر اللون ، ووجه الجمع بينها أن السمرة كانت
فيما يبرز للشمس من بدنه ، والبياض فيما وراء الثياب ، وقوله : أزهر يحمل على إشراق
اللون ، لا على البياض ، وقيل : إن المشرب إذا أشبع حكى سمرا ، فإذا ليس بينهما
اختلاف ، وفي حديث آخر : لم يكن بالأبيض الامهق ، وهو الذي يشبه بياض الجص ،
والأنور وضع موضع النير ، كقوله تعالى : " وهو أهون عليه ( 1 ) " وكقولهم : الله أكبر ( 2 ) ،
وقال : اللبة بالفتح وتشديد الباء : المنحر ، وعاري الثديين ، أي لم يكن عليهما شعر ،
هامش
( 1 ) الروم : 27 .
( 2 ) المنتقى في مولد المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه .