كما يتملي الضرع لبنا إذا در .
وقال الزمخشري : يدره الغضب ، أي يحركه من أدرت المرأة المغزل : إذا فتلته
فتلا شديدا . قوله : ممكورة أي مطوية الخلق .
قوله : أقنى العرنين ، قال الجزري : العرنين بالكسر : الانف ، وقيل : رأسه ،
والقنا في الانف : طوله ودقة أرنبته مع حدب في وسطه . والشمم : ارتفاع قصبة الانف ،
واستواء أعلاها ، وإشراف الأرنبة قليلا .
أقول : أي القنا الذي كان فيه لم يكن فاحشا مفرطا ، بل كان لا يعلم إلا بعد التأمل ،
قوله : كث اللحية ، قالوا : الكثاثة في اللحية أن تكون غير رقيقة ولا طويلة وفيها كثافة ( 1 ) ،
يقال : رجل كث اللحية بالفتح . قوله : سهل الخدين ، قال الجزري : أي سائل الخدين ،
غير مرتفع الوجنتين .
وقال الكازروني : يجوز أن يريد به لبس في خديه نتو ، لان السهل ضد الحزن ،
وذكر بعضهم أنه يريد أسيل الخدين ، لم يكثر لحمه ولم تغلظ جلدته ( 2 ) .
قوله : ضليع الفم ، قال الجزري : أي عظيمه ، وقيل : واسعة ، والعرب تحمد عظم
الفم وتذم صغره انتهى .
وقيل : أراد بالفم الأسنان ، فقد يكنى بالفم عنها ، أي كان تام الأسنان ، شديدها
في تراصف ، ولا يخفى بعده ، والجرذ : نوع من الفار ، ويقال : لحاه الله ، أي قبحه ولعنه ،
والدبى بتخفيف الباء : الجراد قبل أن يطير ، والشدق بالكسر : جانب الفم ، والشدق
بالتحريك : سعة الشدق . والهريت : الواسع الشدقين . قوله : وأحيى أي أكثر حياء ،
والمخبأة : المرأة المستورة . والريقان فيعال من أرقل : إذا أسرع ، والشقشقة بالكسر شئ
كالرية يخرجها البعير من فيه إذا هاج ، وإذا قالوا للخطيب : ذو شقشقة فإنما يشبه بالفحل ،
ذكره الجوهري ، وقال : ظلمت البعير : إذا نحرته من غير داء ، قال ابن مقبل :
عاد الأذلة في دار وكان بها * هرت الشقاشق ظلامون للجزر
هامش
( 1 ) كثف : غلظ وكثر والتف .
( 2 ) المنتقى في مولود المصطفى : الفصل الرابع في جامع أوصافه .