تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
إنهم أخذوا في بنائها ، وميزوا البيت ، واقترعوا عليه فوقع لعبد مناف وزهرة ما بين الركن الأسود إلى ركن الحجر وجه البيت ، ووقع لبني أسد بن عبد العزى وبني عبد الدار ما بين الحجر إلى ركن الحجر الاخر ، ووقع لتيم ما بين ركن الحجر إلى الركن اليماني ، ووقع لسهم وجمح وعدي وعامر بن لؤي ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود ، فبنوا ، فلما انتهوا إلى حيث موضع الركن من البيت قالت كل قبيلة : نحن أحق بوضعه ، فاختلفوا حتى خافوا القتال ، ثم جعلوا بينهم أول رجل يدخل من باب بني شيبة فيكون هو الذي يضعه ، فقالوا : رضينا وسلمنا ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله أول من دخل من باب بني شيبة ، فلما رأوه قالوا : هذا الأمين قد رضينا بما قضى بيننا ، ثم أخبروه الخبر ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله ردائه وبسطه في الأرض ثم وضع الركن فيه ، ثم قال : ليأت من كل ربع من أرباع قريش رجل ، وكان في ربع عبد مناف عتبة بن ربيعة ، وكان في الربع الثاني أبو زمعة ، وكان في الربع الثالث أبو حذيفة ابن المغيرة ، وكان في الربع الرابع قيس بن عدي ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليأخذ كل رجل منكم بزاوية من زوايا الثوب ، ثم ارفعوه جميعا " فرفعوه ، ثم وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده في موضعه ذلك ، فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبي صلى الله عليه وآله حجرا يسد به الركن ، فقال العباس بن عبد المطلب : لا ونحاه ، وناول العباس رسول الله صلى الله عليه وآله حجرا " فسد به الركن ، فغضب النجدي حين نحي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه ليس يبني معنا في البيت إلا منا ، ثم بنوا حتى انتهوا إلى موضع الخشب ، وسقفوا البيت ، وبنوه على ستة أعمدة ، وأخرجوا الحجر من البيت . وفي هذه السنة ولدت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيها مات زيد بن عمرو بن نفيل ( 1 ) . وروي عن عامر بن ربيعة قال : كان زيد بن عمرو بن نفيل يطلب الدين وكره
هامش
( 1 ) هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب ابن لؤي وهو القائل في قصيدة . أربا واحدا " أم ألف رب * أدين إذا تقسمت الأمور عزلت اللات والعزى جميعا * كذلك يفعل الجلد الصبور وقد تقدم بعض أخباره .