تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
النصرانية واليهودية وعبادة الأوثان والحجارة ، وأظهر خلاف قومه ، واعتزل آلهتهم ، وما كان يعبد آباؤهم ، ولا يأكل ذبائحهم ، فقال لي : يا عامر إني خالفت قومي ، واتبعت ملة إبراهيم عليه السلام وما كان يعبده وإسماعيل عليه السلام من بعده ، فقال : وكانوا يصلون إلى هذه القبلة ، وأنا أنتظر نبيا " من ولد إسماعيل عليه السلام يبعث ، لا أراني أدركه ، وأنا أؤمن به وأصدقه ، وأشهد أنه نبي ، فإن طالت بك مدة فرأيته فاقرأه مني السلام ، قال عامر : فلما نبئ رسول الله صلى الله عليه وآله أسلمت وأخبرته بقول زيد ، وأقرأته منه السلام ، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله السلام وترحم عليه ، وقال : قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا ( 1 ) رضي الله عنه . وأما ما كان سنة ثمان وثلاثين من مولده صلى الله عليه وآله ففي هذه السنة رأى الضوء والنور ، وكان يسمع الصوت ولا يدري ما هو . وأما سنة أربعين من مولده صلى الله عليه وآله ففي هذه السنة قتل كسرى برويز النعمان بن المنذر لغضب كان له عليه ، قتله قبل المبعث بسبعة أشهر ( 2 ) . بيان : قوله : ليحس بنعيم ، أي يرى ويعلم أن له ملكا " ونعيما " . والهصر : الجذب ، والإمالة ، والكسر ، والدفع ، والادناء ، وعطف شئ رطب ، ويقال : هصر ظهره ، أي ثناه إلى الركوع . كرصة العلقة أي كعلقة ارتص والتزق بعضها ببعض ، أو التزقت بشئ . وهب أي نهض وأسرع . وفي القاموس : الخضل ككتف وصاحب كل ندى يترشف نداه ، واخضأل الشجر كاطمأن واخضال كاحمار : كثرت أغصانها . ليبلعنه بالعين المهملة ، غثا بالغين المعجمة ، والثأ المثلثة أي وإن كان مهزولا ، أو بالتاء المثناة من غت الماء : إذا شرب جرعا " بعد جرع من غير إبانة الاناء عن فمه ، وفي بعض النسخ ليبلغنه عنتا " ، وهو ظاهر . وقال الجزري : الرضمة واحدة الرضم والرضام ، وهي دون الهضاب ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) أي يجره على الأرض . يقال : جاء يسحب ذيله أي يمشى متبخترا . ( 2 ) المنتقى في مولود المصطفى : الباب التاسع فيما كان من سنة خمس وثلاثين إلى سنة أربعين من مولده صلى الله عليه وآله . ( 3 ) الهضاب جمع الهضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض . وقيل : الجبل الطويل الممتنع المنفرد . ما ارتفع من الأرض .