تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
عينيه ( 1 ) وتركوه . وفي سنة تسع عشرة قتلوا هرمز بعد خلعه ، وفيها ولى ابنه برويز وكان يسمى كسرى . وفي سنة ثلاث وعشرين كان هدم الكعبة وبنيانها في قول بعض العلماء ( 2 ) . وفي سنة خمس وعشرين كان تزويج خديجة رضي الله عنها كما سيأتي شرحه . وفي سنة خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وآله هدمت قريش الكعبة على الأصح . قال ابن إسحاق : كانت الكعبة رضمة فوق القامة فأرادت قريش رفعها وتسقيفها ، وكان نفر من قريش وغيرهم قد سرقوا كنز الكعبة ، وكان يكون في بئر في جوف الكعبة فهدموها لذلك وذلك في سنة خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وآله ، وقيل في سبب هدمها : إنه كان الجرف يطل على مكة ، وكان السيل يدخل من أعلاها حتى يدخل البيت فانصدع ، فخافوا أن ينهدم ، وسرق منه حلية وغزال من ذهب كان عليه در وجوهر ، ولذلك هدم البيت ، ثم إن سفينة أقبلت في البحر من الروم ، ورأسهم باقوم وكان بانيا " ، فتحطمت السفينة بنواحي جده ، فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى السفينة فابتاعوا خشبها ، وكلموا الرومي باقوم فقدم معهم وقالوا : لو بنينا بيت ربنا ، فامروا بالحجارة فجمعت ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله ينقل معهم وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة وكانوا يضعون ازرهم على عواتقهم ويحملون الحجارة ، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فلبط به ونودي : عورتك ، وكان ذلك أول ما نودي ، فقال له أبو طالب : يا بن أخي اجعل إزارك على رأسك ، قال : ما أصابني ما أصابني إلا في التعري ، فما رئيت لرسول الله صلى الله عليه وآله عورة . وفي البخاري عن جابر بن عبد الله قال : لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وآله وعباس ينقلان الحجارة ، فقال العباس للنبي : اجعل إزراك على رقبتك من الحجارة ، فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق ، فقال ، إزاري إزاري ، فشد عليه إزاره ، ثم
هامش
( 1 ) سمل عينه : فقأه . ( 2 ) المنتقى في مولود المصطفى : الباب السابع فيما كان من سنة اثنتي عشرة إلى سنة ثلاث وعشرين من مولده صلى الله عليه وآله .