تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
جناحه ، وأتى بي إلى هاهنا ، وقد جعت وعطشت فأكلت من ثمرة هذه الشجرة ، وشربت من الماء ، وكان الطائر جبرئيل عليه السلام ( 1 ) . ثم إن ( 2 ) حليمة قالت لعبد المطلب : إن ولدك قد صار ( 3 ) له عندنا كذا وكذا ، قال : يا حليمة لا بأس عليك ، إمضي إلى أمه وأخبريها بذلك ، فإنها أخبرتني يوم ولد أنه سطع منه نور صعد إلى السماء . وذلك قوله ( 4 ) تعالى : ( ألم نشرح لك صدرك ) الآية . ثم إن عبد المطلب كفل النبي صلى الله عليه وآله إلى ( 5 ) أن رمد النبي صلى الله عليه وآله رمدة شديدة وكان بالجحفة طبيب فوطأ له جده راحلة وسار به إلى الجحفة ، فلما دخل صاح عبد المطلب أيها الطبيب عندي غلام أريد أن تطب عينه ، فرفع ( 6 ) رأسه وقال له : اكشف لي عن وجهه ، فلما كشف عن وجهه سقطت ( 7 ) الصومعة ، فرفع ( 8 ) الراهب رأسه ونادى بالشهادتين والاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، ثم قال : وما عسى أن أقول فيه لا بأس عليه مما نزل به ، ولكن أيها الشيخ اسمع ما أقول لك ، إنه سيد العرب ، بل سيد الأولين والآخرين ، والمشفع فيهم يوم الدين ، تنصره الملائكة المقربون ، ويأمره الله أن يقاتل من يخالفه ، وينصره الله نصرا " عزيزا " ، وأشد الناس عليه قومه ، فقال عبد المطلب : يا راهب ما تقول ؟ فقال : والذي لا إله إلا هو ، لئن أدركت زمانه لأنصرنه ، فاحفظ ولدك ، فرجع بولده ( 9 ) إلى مكة
هامش
( 1 ) الظاهر أن البكري اخذ ذلك عن مصادر العامة ، ويخرج المصنف قريبا عن دلائل النبوة لأبي نعيم . ( 2 ) في المصدر : قال أبو الحسن البكري : ثم إن حليمة اه‍ . ( 3 ) قد عرض خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 4 ) لعل ذلك من كلام البكري ، يريد ان الآية إشارة إلى شق صدره وما وقع بعد ذلك فتأمل . ( 5 ) في المصدر : إلى حين كبر ، قال : ثم إن النبي صلى الله عليه وآله رمد رمدا شديدا . ( 6 ) فأخرج خ ل . ( 7 ) تزلزلت خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 8 ) فرد خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 9 ) بالنبي خ ل وهو الموجود في المصدر .