تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
في وجهه قد أذعر الراهب ، فقال له : غطه فغطاه ، ثم أدخل الراهب رأسه في صومعته فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله حقا " حقا ، وأنك الذي بشر به في التوراة والإنجيل على لسان موسى وعيسى عليهما السلام ، فأشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسوله ، ثم أخرج رأسه وقال : يا بني انطلق به فليس عليه بأس ، فقال له أبو طالب : ويلك يا راهب لقد سمعت منك قولا " عظيما " ، فقال : يا بني شأن ابن أخيك أعظم مما سمعت مني ، وأنت معينه على ذلك ومانعه ممن يريد قتله من قريش ، قال : فأتى أبو طالب عبد المطلب فأخبره بذلك ، فقال له عبد المطلب : اسكت يا بني لا يسمع هذا الكلام منك أحد ، فوالله ما يموت محمد حتى يسود العرب والعجم ( 1 ) . 61 - العدد : حدث بكر بن عبد الله الأشجعي ، عن آبائه قالوا : خرج سنة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الشام عبد مناف بن كنانة ونوفل بن معاوية بن عروة تجارا " إلى الشام ، فلقاهما أبو المويهب الراهب فقال لهما : من أنتما ؟ قالا : نحن تجار من أهل الحرم من قريش ، قال لهما : من أي قريش ؟ فأخبراه ، فقال لهما : هل قدم معكما من قريش غيركما ؟ قالا : نعم شاب من بني هاشم اسمه محمد ، فقال أبو المويهب : إياه والله أردت ، فقالا : والله ما في قريش أخمل ذكرا " منه ، إنما يسمونه يتيم قريش ، وهو أجير لامرأة منا يقال لها : خديجة ، فما حاجتك إليه ؟ فأخذ يحرك رأسه ويقول : هو هو ، فقال لهما : تدلاني عليه ، فقالا : تركناه في سوق بصرى ، فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : هو هذا ، فخلا به ساعة يناجيه ويكلمه ، ثم أخذ يقبل بين عينيه ، وأخرج شيئا " من كمه لا ندري ما هو ورسول الله صلى الله عليه وآله يأبى أن يقبله ، فلما فارقه قال لنا : تسمعان مني ، هذا والله نبي هذا الزمان ، سيخرج إلى قريب يدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه ، ثم قال : هل ولد لعمه أبي طالب ولد يقال له : علي ؟ فقلنا : لا ، قال : إما أن يكون قد ولد أو يولد في سنته ، وهو أول من يؤمن به ، نعرفه ، وإنما لنجد صفته عندنا في الوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة ، وإنه سيد العرب وربانيها وذو قرينها ، يعطي السيف حقه ، اسمه في الملا الاعلى علي ، هو أعلى الخلائق يوم
هامش
( 1 ) العدد : مخطوط .
بحار الأنوار — صفحة 359 | العلامة المجلسي