يمسح على رأسه ويدعو له ثم يغيب ، ولقد رأيت رؤيا " في أمره ما رأيتها قط ، رأيته وكأن
الدنيا قد سيقت إليه ، وجميع الناس يذكرونه ، ورأيته وقد رفع فوق الناس كلهم ، وهو
يدخل في السماء ، ولقد غاب عني يوما " فذهبت في طلبه ، فإذا أنا به يجئ ومعه رجل لم
أر مثله قط ، فقلت له : يا بني أليس قد نهيتك أن تفارقني ؟ فقال الرجل : إذا فارقك كنت
أنا معه أحفظه ، فلم أر منه في كل يوم إلا ما أحب حتى شب ، وخرج يدعو إلى
الدين ( 1 ) .
17 - السرائر : من جامع البزنطي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ( 2 )
يقولان : حج رسول الله صلى الله عليه وآله عشرين حجة مستسرا " ، منها عشرة حجج ، أو قال :
سبعة ( 3 ) - الوهم من الراوي - قبل النبوة ، وقد كان صلى قبل ذلك وهو ابن أربع سنين ،
وهو مع أبي طالب في أرض بصرى ، وهو موضع كانت قريش تتجر إليه من مكة ( 4 ) .
18 - نهج البلاغة : في وصف الرسول صلى الله عليه وآله : ولقد قرن الله به من لدن كان فطيما " أعظم
ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت
معه أتبعه اتباع الفصيل ( 5 ) أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم علما " من أخلاقه ( 6 ) ،
ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع
بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي
والرسالة ، وأشم ريح النبوة ( 7 ) .
أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : روي أن بعض أصحاب أبي جعفر محمد
ابن علي الباقر عليهما السلام سأله عن قول الله تعالى : ( إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين
هامش
( 1 ) العدد : مخطوط .
( 2 ) في المصدر : وأبا عبد الله من بعده .
( 3 ) في المصدر : تسعة .
( 4 ) السرائر : 469 .
( 5 ) الفصيل : ولد الناقة .
( 6 ) في المصدر : من أخلاقه علما .
( 7 ) نهج البلاغة : القسم الأول : 416 و 417 .