تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وضعت سيفي في حي بني سعد وغطفان وأقتلهم عن آخرهم ، قال : فرق قلب عبد المطلب على حي آل سعد وقال : ارجعوا أنتم إلى حيكم إن لم أجد محمدا " الساعة رجعت إلى مكة ولا أدع فيها يهوديا " ولا يهودية ، ولا أحدا " ممن أتهمه بمحمد ، فأمدهم ( 1 ) تحت سيفي مد " طلبا " لدم محمد صلى الله عليه وآله . قال الواقدي : وأقبل من اليمن أبو مسعود الثقفي وورقة بن نوفل وعقيل بن أبي وقاص وجازوا على الطريق الذي فيه محمد صلى الله عليه وآله ، وإذا بشجرة نابتة في الوادي ، فقال ورقة لأبي مسعود : إني سلكت هذا الطريق ثلاثين مرة ، وما رأيت قط هاهنا هذه الشجرة ، قال عقيل : صدقت ، فمروا بنا حتى ننظر ما هي ، قال : فذهبوا جميعا " وتركوا الطريق الأول ، فلما قربوا من الشجرة رأوا تحت الشجرة غلاما " أمرد ما رأى الراؤون مثله ، كأنه قمر ، فقال عقيل وورقة : ما هو إلا جني ! فقال أبو مسعود : ما هو إلا من الملائكة وهم يقولون والنبي صلى الله عليه وآله يسمع كلامهم ، فاستوى قاعدا " فرأى القوم وراءه ، فقال أبو مسعود : من أنت يا غلام ؟ أجني أنت أم إنسي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : بل أنا إنسي ، فقال : ما اسمك ؟ قال : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فقال أبو مسعود : أنت نافلة عبد المطلب ؟ قال : نعم ، قال : كيف وقعت هاهنا ؟ فقص عليهم القصة من أولها إلى آخرها ، فنزل أبو مسعود عن ظهر ناقته وقال له : أتريد أن أمر بك إلى جدك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : نعم ، فأخذه على قربوس سرجه ومروا جميعا " حتى بلغوا قريبا " من حي بني سعد ، فنظر النبي صلى الله عليه وآله في البرية فرأى جده عبد المطلب وأصحابه لا يرونه ، فقالوا : يا محمد إنا لا نراه ، وذلك أن نظرته نظرة الأنبياء عليهم السلام ، فقال لهم : مروا حتى أراكم ، فمروا وإذا عبد المطلب مقبل هو وأصحابه ، فلما نظر عبد المطلب إلى محمد صلى الله عليه وآله وثب عن فرسه ، وأخذ
هامش
( 1 ) فأقدهم تحت سيفي قدا خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 356 | العلامة المجلسي