تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أبا طالب حييت بالرشد ( 1 ) والحبا * ووقيت ريب الدهر ما دمت باقيا فإن كان رب العرش يرسل منكم * إلينا رسولا وهو للحق هاديا ( 2 ) فنحن لنرجو أحمدا " في زماننا * نجالد عنه بالسيوف الأعاديا ( 3 ) أبا طالب فاصرف سطيحا " فإنه * أتى منه آت بالأذى والدواهيا ودع عنك حرب الأهل والطف تكرما * ولا تتركن الدم في الأرض جاريا فرق أبو طالب رحمة " لقريش ، وقال : حبا " وكرامة " ، سأصرفه عنكم إذا كرهتموه ولكن سوف تعلمون صحة ما ذكر لكم ، ثم أمر بسطيح أن يحضر ، فلما حضر قال : أتدري لماذا أحضرتك ؟ فقال : نعم ، لقد سألوني ( 4 ) الخروج عن مكانهم ( 5 ) ، والانتزاح عن بلادهم ، وأنا عازم ( 6 ) ، ثم قال : إذا ظهر فيكم البشير النذير فاقرأوه مني السلام الكثير ، وقولوا له : إن سطيحا " أخبرنا بخروجك فكذبناه ، ومن جوارك طردناه ، وستأتيكم مبشرة عندها من العلم أكثر مما عندي ، ولا شك أنها قد دخلت بلادكم ، وحلت بساحتكم ، ثم إن سطيحا " عزم على الخروج ، ورفعوه على بعيره ، وأحاط به بنو هاشم ليودعوه ، فبينما هم كذلك إذ أشرفت راحلة تركض براكبها ، والغبار يطير من تحت أخفافها ( 7 ) فنظر إليها عمرو بن عامر وقال : يا سادات مكة أتتكم الداهية الدهياء زرقاء اليمامة بنت مرهل ( 8 ) ، كاهنة اليمامة ، فما استتم كلامه وإذا بها قد صارت في أوساطهم ، ونادت بأعلى صوتها :
هامش
( 1 ) جللت بالرفد خ ل . ( 2 ) داعيا خ ل . ( 3 ) المواضيا خ ل . ( 4 ) سألتموني خ ل . وفي المصدر : تسألوني الخروج عن مكانكم . ( 5 ) مكانكم خ ل . ( 6 ) عن بلادكم ، وأنا على ما أردتموه عازم خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 7 ) في المصدر بعده : فتطاول إليها الأعناق ، وشخصت إليها الأحداق ، فكان أول من أتاها أبو قحافة عمر بن عامر ، فلما نظرها عرفها ، ونادى يا أهل الأبطح وسادات الحرم أتتكم إه‍ قلت : فيه وهم ، لان أبا قحافة اسمه عثمان ، واسم أبيه عامر ، واسم جده عمرو فالصحيح : أبو قحافة بن عامر بن عمرو ، أو كلمة أبو قحافة زائدة . ( 8 ) مرقل خ ل .