تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الفساد ( 1 ) ، نوره في وجهه يتردد ، واسمه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، كأني به عن قريب يولد ، يساعده على ذلك مساعد ، ويعاضده معاضد ، يقاربه في الحسب ، ويدانيه في النسب ، مبيد الاقران ، ومجدل الشجعان ، أسد ضرغام ، وسيف قصام ، جسور في الغمرات ، هزبر في الفلوات ، له ساعد قوي ، وقلب جرئ ، واسمه أمير المؤمنين علي ، ثم قالت : آه ثم آه ، من يوم سألقاه ، وأعظم ( 2 ) مصيبتاه ستكون لي قصة عجيبة ، ومصيبة وأي مصيبة ، فلو أردت النجاة سارعت إلى إجابته ، وتركت ما أنا عليه من مكائدته ، ولكن أرى خوض البحار ، والعرض على النار أيسر من الذل ( 3 ) والصغار ، ولا أنا شارية ( 4 ) بعزي ذلا " ، ولا بعلمي جهلا " ، ثم أنشأت تقول : ذوي القبائل والسادات ويحكم * إني أقول مقالا " كالجلاميد لو كنت من هاشم أو عبد مطلب * أو عبد شمس ذوي الفخر الصناديد أو من لوي سراة الناس كلهم * ذوي السماحة والأفضال والجود أو من بني نوفل أو من بني أسد * أو من بني زهرة الغر الأماجيد لكنت أول من يحظى ( 5 ) بصاحبكم * إذا جرى ماؤه في يابس العود لكن أرى أجلي قد حان مدته * لما دنا مولد يا خير مولود ثم قالت : هيهات ، لا جزع مما هو آت ( 6 ) ، وخالق الشمس والقمر ، ومن إليه مصير البشر ، لقد صدقكم سطيح الخبر ، فلما سمعوا ما قالت حاروا ، ثم نظرت إلى أبي طالب وأخيه عبد الله ، وكانت عارفة بعبد الله قبل ذلك ، لأنه كان مسافرا " إلى نحو اليمن قبل أن
هامش
( 1 ) في المصدر بعده ، ويقتل الأعادي ، سفاك الدماء ، نوره يتجدد ، ونور أعدائه يخمد ، نوره في وجهه يتردد . ( 2 ) يا أعظم خ ل ، وفي المصدر : ومن عظم . ( 3 ) في المصدر : ولكن أرى خوض البحار ونقل الأحجار والتلوح على النار أيسير عن الذل . ( 4 ) مشترية خ ل . ( 5 ) أي أول من ينال منه حظا . ( 6 ) دهر يحول ، وميت ومقتول خ م .
بحار الأنوار — صفحة 316 | العلامة المجلسي