تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بالجواب ، فأخذ صبيح الكتاب ومضى به حتى صار بينه وبين اليمامة ثلاثة أيام فرمقته ( 1 ) الزرقاء والكتاب في طي عمامته ، فصاحت في قومها قد جاءكم راكب قاصد ، إلى بلدكم وارد ، قد أرسل زمام ناقته ، والكتاب ( 2 ) في طي عمامته ، فجعل القوم يرتقبونه إلى أن وصل بعد ثلاثة أيام ، فلما رأته انحدرت إليه ، وفتحت الباب ( 3 ) ، فدفع إليها الكتاب ، فقرأته ثم قالت : خبر قبيح ، أتانا به صبيح ، من كاهن اليمن سطيح ، يسأل عن نور ساطع ، وضياء لامع ، ذلك ورب الكعبة من دلائل خراب ( 4 ) الاطلال ، ويتم ( 5 ) الأطفال ، فإنه يظهر من عبد مناف ، محمد النبي بلا خلاف ، قال صبيح : فتعجبت من كلامها ، وطلبت الجواب ، فكتبت : إلى سطيح يقول : بسم الله من الزرقاء ( 6 ) الذي ليس عليها ( 7 ) شئ يخفى ، إلى سيد غسان ، وأفضل الكهان ، المعروف بسطيح ، صاحب القول الفصيح ، أما بعد فإنه ورد كتابك علي ، وقدم رسولك لدي ، تذكر أمرا " عظيما " ، قد هجس بقلبك ( 8 ) ، واختلج بلبك ، ، أما نزول الكواكب فكأنك بآيات ( 9 ) الهاشمي قد قربت ، فإذا قرأت كتابي فأيقظ نفسك ، واحذر من الغفلة والتقصير ، وبادر إلى التشمير والمسير لنلتقي بمكة ، فإني راحلة إليها لأعرف هذا الامر على حقيقته ، فلعلنا نتساعد على هذا المولود ، فنعمل فيه الحيلة عسى أن نظفر بهلاكه ، ونخمد نوره قبل إشراقه ، فلما قرء كتابها انتحب وبكى بكاء " شديدا " ، ثم قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : قال : ثم أخذ الكتاب ومضى يجد السير ، حتى بقي بينه وبين قصر الزرقاء يومين ، رمقته اه‍ ، قلت : يومين مصحف ، يدل عليه بعده . ( 2 ) يلوح خ ل . ( 3 ) في المصدر : فلما قدم صبيح إلى اليمامة استدل على قصر الزرقاء ، فأرشده إليه ، فلما رأته قريبا منها انحدرت وفتحت له الباب . ( 4 ) مخرب خ ل . ( 5 ) ميتم خ ل . ( 6 ) بسم اله الزرقاء خ ل . ( 7 ) عليه خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 8 ) هجس في صدره : خطر بباله . وفي المصدر : هجم بقلبك . ( 9 ) فإنك ترى آيات خ ل وهو الموجود في المصدر .
بحار الأنوار — صفحة 304 | العلامة المجلسي