تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مدرع ، وقال لهم سيدهم من غسان : يا ويحكم أتطمعون في الدخول إلى اليمامة وفيها الزرقاء ؟ أما تعلمون أنها تنظر إلى الوافدين ، وتعاين ، الواردين من البعد ؟ فكيف إذا رأت ركائبكم ( 1 ) قد أقبلت فتخبر قومها ويأخذون حذرهم ( 2 ) وأنشأ يقول : إني أخاف من الزرقاء وصولتها * إذا رأت جمعكم يسري إلى البلد ترميكم بأسود لا قوام لكم * بشرها ثم لا تبقي على أحد كم من جموع أتوها قاصدين لها * فراح جمعهم بالخوف والنكد فقالوا : ما الذي تشير به علينا ؟ قال : رأيت رأيا وأنا أرجو أن يكون فيه الظفر إن ساعدني فيه القدر ، قالوا : وما ذلك ؟ قال : إني أقول لكم : أنزلوا عن خيلكم ، ثم اعمدوا إلى الشجر ، فيقطع ( 3 ) كل واحد منكم ما يستره ثم تحملونه في أيديكم ، ثم تقودون خيلكم ، وتسيرون في ظل الشجر ، فعسى أن يتغير عليها النظر ، قالوا : نعم الرأي ما رأيت ، ففعلوا ما قال حتى بقي ( 4 ) بينهم وبين اليمامة ثلاثة أيام ، جعلوا أمامهم رجلا معه كتف بعير يلوح ( 5 ) به ، ونعل يخصفه ، لينكر عليها ( 6 ) النظر ، فلما نظرت إليهم الزرقاء وكانت في صومعتها صاحت بأعلا صوتها وقالت : يا أهل اليمامة أقبلوا ، فأقبل إليها الناس وقالوا : ما عندك من ( 7 ) خبر ؟ قالت : إني رأيت ( 8 ) عجبا " عجبيبا " ، وأظن أن الملبسة تسير إلينا في ظل الشجر ، وهم جمع كثير ، يتقدمهم رجل في يده كتف بعير ، ومعه
هامش
( 1 ) الركائب جمع الركاب : الإبل وفي المصدر بعد أقبلت : ومراكبكم قد أشرفت . ( 2 ) الحذر : ما فيه الحذر من السلاح وغيره . ( 3 ) في المصدر : أشير عليكم أن تنزلون عن خيلكم ، ثم تعمدون إلى الشجر ، وتقطعون . ( 4 ) في المصدر : قالوا له : الرأي ما رأيت ، ثم نزلوا عن خيلهم وفعلوا ما أمرهم سيدهم وجدوا السير ، فلما بقي . ( 5 ) أي يرفعه ويحركه ليلوح للناظر . ( 6 ) في المصدر : ليتغير عليها النظر . ( 7 ) في المصدر : يا أهل اليمامة أقبلوا إلى قبل أن تحل بكم الندامة ، فأقبلوا إليها يهرعون من جانب ومكان ينسلون ، فأخذوا بصومعتها ، وقالوا : ما وراءك ، وما الذي دهاك ؟ قالت : أني أرى عجبا عجبا اه لو إقلت لعل الصحيح : من كل جانب . ( 8 ) أرى خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 302 | العلامة المجلسي