تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عليه السلام السنة التي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام - وساق الحديث إلى أن قال - : وذكرت حميدة أنه سقط من بطنها حين سقط واضعا " يده على الأرض ، رافعا " رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمارة الوصي عليه السلام من بعده ( 1 ) ، فقال لي : إنه لما كانت الليلة التي علق ( 2 ) فيها بجدي أتى آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه وأمره بالجماع ، فقام فجامع فعلق بجدي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتي آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره ، فقام فجامع فعلق بأبي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم ، وأمره بالذي أمرهم به ، فقام فجامع فعلق بي ، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم ، فقمت بعلم الله ، وإني مسرور بما يهب الله لي فجامعت فعلق بابني هذا المولود ، فدونكم ، فهو والله صاحبكم من بعدي ، وإن نطفة الامام مما أخبرتك ، وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا " يقال له : حيوان فكتب على عضده الأيمن : ( وتمت كلمة ربك صدقا " وعدلا " لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) ولاذا وقع من بطن أمه وقع واضعا " يديه على الأرض ، رافعا " رأسه إلى السماء ، فأما وضعه يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض ، وأما رفعه رأسه إلى السماء فإن مناديا " ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الاعلى باسمه واسم أبيه ، يقول : يا فلان بن فلان أثبت تثبت ( 3 ) ، فلعظيم ما
هامش
( 1 ) في المصدر وهنا زيادة هي : فقلت : جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمارة الوصي من بعده ، فقال لي اه‍ . ( 2 ) علقت المرأة وكل أنثى بالولد : حبلت . ( 3 ) أثبت ، أمر من باب نصر ، أي كن على علم ويقين وبصيرة ، ثابتا على الحق في جميع أقوالك وأفعالك ، تثبت ، جواب للامر ، وهو اما على بناء الفاعل من التفعيل ، أي لتثبت غيرك على الحق ، أو على بناء المفعول منه ، أي يثبتك الله عليها ، أو على بناء المفعول من الافعال ، أي لتثبت إمامتك بذلك عند الناس ، والاثبات أيضا : المعرفة ، أي تكن معروفا بالإمامة بين الناس . قاله المصنف في مرآة العقول 1 : 290 .