إلا أبوه ، فإذا ولدته ولدته قاعدا " ، وتفتحت له حتى يخرج متربعا " ، ثم ( 1 ) يستدير بعد
وقوعه إلى الأرض ، فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه ، ثم يعطس ثلاثا " يشير بإصبعه
بالتحميد ، ويقع مسرورا " ( 2 ) مختونا " ، ورباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ، ومن بين
يديه مثل سبيكة الذهب نور ، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا ( 3 ) ، وكذلك الأنبياء
إذا ولدوا ، وإنما الأوصياء أعلاق من الأنبياء ( 4 ) .
أقول : سيأتي شرح الخبر مع سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة .
32 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام من خلق الله من الأنبياء
مختونا " ؟ قال : خلق الله عز وجل آدم عليه السلام مختونا " ، وولد شيث عليه السلام مختونا " ، وإدريس
ونوح وسام بن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط ، وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد ،
صلوات الله عليهم ( 5 ) .
33 - العدد : روي أن قريشا " كانت في جدب شديد ، وضيق من الزمان ، فلما حملت
آمنة بنت وهب برسول الله صلى الله عليه وآله اخضرت لهم الأرض ، وحملت لهم الأشجار ، وأتاهم الوفد
من كل مكان ، فأخصب أهل مكة خصبا عظيما " ، فسميت السنة التي حمل فيها برسول الله
صلى الله عليه وآله سنة الفتح والاستيفاء والابتهاج ، ولم تبق كاهنة إلا حجبت عن صاحبها ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المصدر خال عن كلمة : ثم .
( 2 ) أي مقطوع السرة ، من سررت الصبي أسره سرا ، إذا قطعت سرره ، والسرر بكسر السين
وفتحتها لغة بالسر بالضم ، وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي .
( 3 ) قال المصنف : والرباعية كثمانية : السن التي بين الثنية والناب وهو بين الرباعية والضاحك ،
وتقدير الكلام : ومعه رباعيتاه ونابه ، وكان نبات خصوص تلك لمزيد مدخليتها في الجمال ، وعدم
نبات الثنايا لمزيد إضرارها بثدي الام ، ويحتمل أن يكون المراد نبات كل الأسنان ، والتخصيص
بالذكر على المثال ، مثل سبيكة الذهب أي نور أصفر وأحمر شبيه بها ، وسيلان الذهب عن يديه
أيضا كناية عن إضاءتهما ولمعانهما وبريقهما وسطوع النور الأصفر منهما ، والاعلاق جمع العلق
بالكسر وهو النفيس من كل شئ ، أي أشرف أولادهم ، أو خلقوا من أشرف أجزائهم وطينتهم ،
أو هم أشرف شئ اختاروه لامتهم .
( 4 ) الأصول 1 : 387 و 388 .
( 5 ) عيون الأخبار : 134 .
( 6 ) أي صاحبها من الجن .