تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إلا أبوه ، فإذا ولدته ولدته قاعدا " ، وتفتحت له حتى يخرج متربعا " ، ثم ( 1 ) يستدير بعد وقوعه إلى الأرض ، فلا يخطئ القبلة حيث كانت بوجهه ، ثم يعطس ثلاثا " يشير بإصبعه بالتحميد ، ويقع مسرورا " ( 2 ) مختونا " ، ورباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ، ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور ، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا ( 3 ) ، وكذلك الأنبياء إذا ولدوا ، وإنما الأوصياء أعلاق من الأنبياء ( 4 ) . أقول : سيأتي شرح الخبر مع سائر الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة . 32 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام من خلق الله من الأنبياء مختونا " ؟ قال : خلق الله عز وجل آدم عليه السلام مختونا " ، وولد شيث عليه السلام مختونا " ، وإدريس ونوح وسام بن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط ، وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد ، صلوات الله عليهم ( 5 ) . 33 - العدد : روي أن قريشا " كانت في جدب شديد ، وضيق من الزمان ، فلما حملت آمنة بنت وهب برسول الله صلى الله عليه وآله اخضرت لهم الأرض ، وحملت لهم الأشجار ، وأتاهم الوفد من كل مكان ، فأخصب أهل مكة خصبا عظيما " ، فسميت السنة التي حمل فيها برسول الله صلى الله عليه وآله سنة الفتح والاستيفاء والابتهاج ، ولم تبق كاهنة إلا حجبت عن صاحبها ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المصدر خال عن كلمة : ثم . ( 2 ) أي مقطوع السرة ، من سررت الصبي أسره سرا ، إذا قطعت سرره ، والسرر بكسر السين وفتحتها لغة بالسر بالضم ، وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي . ( 3 ) قال المصنف : والرباعية كثمانية : السن التي بين الثنية والناب وهو بين الرباعية والضاحك ، وتقدير الكلام : ومعه رباعيتاه ونابه ، وكان نبات خصوص تلك لمزيد مدخليتها في الجمال ، وعدم نبات الثنايا لمزيد إضرارها بثدي الام ، ويحتمل أن يكون المراد نبات كل الأسنان ، والتخصيص بالذكر على المثال ، مثل سبيكة الذهب أي نور أصفر وأحمر شبيه بها ، وسيلان الذهب عن يديه أيضا كناية عن إضاءتهما ولمعانهما وبريقهما وسطوع النور الأصفر منهما ، والاعلاق جمع العلق بالكسر وهو النفيس من كل شئ ، أي أشرف أولادهم ، أو خلقوا من أشرف أجزائهم وطينتهم ، أو هم أشرف شئ اختاروه لامتهم . ( 4 ) الأصول 1 : 387 و 388 . ( 5 ) عيون الأخبار : 134 . ( 6 ) أي صاحبها من الجن .