بذلك ، فلما رآهم قد فرحوا قال : فرحتم ، أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها
أهل المشرق والمغرب ، وكان أبو سفيان يقول : يسطو بمصره ( 1 ) .
30 - الكافي : حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب ، عن محمد بن زياد ، عن أسباط بن سالم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان حيث طلقت آمنة بنت وهب وأخذها المخاض بالنبي صلى الله عليه وآله
حضرتها فاطمة بنت أسد امرأة أبي طالب ، فلم تزل معها حتى وضعت ، فقالت إحداهما
للأخرى : هل ترين ما أرى ؟ فقالت : وما ترين ؟ قالت : هذا النور الذي قد سطع ما بين
المشرق والمغرب ، فبينما هما كذلك إذ دخل عليهما أبو طالب فقال لهما : ما لكما ؟ من
أي شئ تعجبان ؟ فأخبرته فاطمة بالنور الذي قد رأت . فقال لها أبو طالب : ألا أبشرك ؟
فقالت : بلى ، فقال : أما إنك ستلدين غلاما يكون وصي هذا المولود ( 2 ) .
31 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن ابن مسعود ،
عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال : سمعت إسحاق بن جعفر يقول : سمعت أبي يقول :
الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم أصابها فترة شبه الغشية ، فأقامت في ذلك يومها ذلك إن
كان نهارا " ، أو ليلتها إن كان ليلا " ، ثم ترى في منامها رجلا يبشرها بغلام عليم حليم فتفرح
لذلك ، ثم تنتبه من نومها فتسمع من جانبها الأيمن في جانب البيت صوتا يقول : حملت
بخير ، وتصيرين إلى خير ، وجئت بجير ، أبشري بغلام حليم عليم ، وتجد خفة في بدنها ،
ثم تجد ( 3 ) بعد ذلك اتساعا " من جنبيها وبطنها ، فإذا كان لتسع من شهورها سمعت في
البيت حسا " شديدا " ، فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها
هامش
( 1 ) الروضة : 300 و 301 ، وفي بعض نسخه : يسطو بمضره . قال المصنف في شرح
الحديث : قوله : يسطو بمصره ، الظاهر أنه قال ذلك على الهزء والانكار ، أي كيف يقدر على أن
يسطو بمصره ، أو كيف يسطو بقومه وعشيرته ، ويحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الاذعان في
ذلك الوقت ، أو كان يقول ذلك بعد خبر الراهب ، وفيما رواه قطب الدين الراوندي في الخرائج :
فكان أبو سفيان يقول : إنما يسطو بمضره ، أي بقبيلة مضر ، أو بها وبأضرابها من القبائل الخارجة
عن مكة .
( 2 ) الروضة : 302 .
( 3 ) في نسخة من المصدر : ثم لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها .