والقصيدة طويلة ، فحسدته قريش بذلك فقالوا : نحن شركاءك فيها ، فقال : هذه فضيلة
بنت ( 1 ) بها دونكم أريتها في منامي ثلاث ليال تباعا " . قالوا : فحاكمنا إلى من شئت من
حكام العرب ، فخرجوا إلى الشام يريدن أحد كهانها وعلمائها ، فأصابهم عطش شديد
فأوصى بعضهم إلى بعض ، فبينا هم على تلك الحال إذ بركت ناقة عبد المطلب فنبع الماء
من بين أخفافها ، فشربوا وتزودوا ، وقالوا : يا عبد المطلب إن الذي سقاك في هذه البادية
القفر هو الذي سقاك بمكة ، فرجعوا وسلموا له هذه المآثرة ( 2 ) ، بيان : القبب : الضمر ، وخمص البطن . والاباءة : أجمة القصب . والجرآء بالكسر
جمع الجر وهو بالضم والكسر : ولد الكلب والسباع . وفرس طمر بالكسر وتشديد الراء
وهو المستفز للوثب والعدو . وعقاب عجزاء : قصيرة الذنب ، ويقال : كسر الطائر : إذا
ضم جناحيه حين ينقض . والكاسر : العقاب ، ذكرها الجوهري .
( باب 2 )
* ( البشائر بمولده ونبوته من الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليه ) *
* ( وعليهم وغيرهم من الكهنة وسائر الخلق ، وذكر بعض ) *
* ( المؤمنين في الفترة ) *
الآيات : البقرة ( 2 ) ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا
من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على
الكافرين 89 .
وقال تعالى : ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين
أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون 101 .
وقال سبحانه : . . وابعث فيهم رسولا " منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب
والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم 129 .
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة المصنف ، وفي المصدر : نبئت .
( 2 ) كنز الكراجكي : 106 و 107 .