أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : إني ولدت بنتا "
وربيتها حتى إذا بلغت فألبستها وحليتها ، ثم جئت بها إلى قليب ( 1 ) فدفعتها في جوفه ،
وكان آخر ما سمعت منها وهي تقول : يا أبتاه ، فما كفارة ذلك ؟ قال : ألك أم حية ؟
قال : لا ، قال : فلك خالة حية ؟ قال : نعم ، قال : فابررها فإنها بمنزلة الام تكفر عنك
ما صنعت ، قال أبو خديجة : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام متى كان هذا ؟ قال : كان في الجاهلية ،
وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين ( 2 ) .
100 - كنز الكراجكي : عن الحسين بن عبيد الله ، عن هارون بن موسى ، عن محمد بن
همام ، عن الحسن بن جمهور ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن
مالك بن عطية قال : لما حفر عبد المطلب بن هاشم زمزم ، وأنبط منها الماء أخرج منها
غزالين من ذهب وسيوفا " وأدراعا " ، فجعل الغزالين زينة للكعبة ، وأخذ السيوف والدروع ،
وقال : هذه وديعة كان أودعها مضاض الجرهمي بن الحارث بن عمرو بن مضاض ، والحارث
الذي يقول : ( شعر ) ( 3 ) :
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ( 4 ) * أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والجدود العواثر ( 5 )
ويمنعنا من كل فج نريده * أقب كسرحان الاباءة ضامر
وكل لجوج في الجراء طمرة * كعجزاء فتحاء الجناحين كاسر
هامش
( 1 ) القليب : البئر :
( 2 ) الأصول 2 : 162 و 163 .
( 3 ) المصدر خال عن لفظة : شعر . ونسب ابن هشام الاشعار إلى عمرو بن الحارث [ بن عمرو ]
بن مضاض .
( 4 ) أولها : وقائلة والدمع سكب مبادر * وقد شرقت بالدمع منها المحاجر
والحجون بفتح الحاء : موضع بأعلى مكة . وسمر : تحدث ليلا .
بعده : فقلت لها والقلب منى كأنما * يلجلجه بين الجناحين طائر
يلجلجه : يحركه ويديره .
( 5 ) صروف الليالي : شدائدها ونوائبها . والجدود جمع الجد : الحظ والبخت . ويقال عثر
جده أي تعس وهلك ، والجدود العواثر : الحظوظ المهلكات والبخت النحس المتعس .