هو بالتشديد على وزن فعيل : سيل جائك ولم يصبك مطره ، والسيل الآتي أيضا " :
الغريب ( 1 ) .
98 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العرب لم يزالوا
على شئ من الحنيفية يصلون الرحم ويقرون الضيف ، ويحجون البيت ، ويقولون :
اتقوا مال اليتيم فإن مال اليتيم عقال ، ويكفون عن أشياء من المحارم مخافة العقوبة ،
وكانوا لا يملى لهم إذا انتهكوا المحارم . وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه
في أعناق الإبل فلا يجترئ أحد أن يأخذ من تلك الإبل حيث ما ذهبت ، ولا يجترئ
أحد أن يعلق من غير لحاء شجر الحرم ، أيهم فعل ذلك عوقب ، وأما اليوم فأملي لهم .
ولقد جاء أهل الشام فنصبوا المنجنيق على أبي قبيس فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير
فأمطرت عليهم صاعقة فأحرقت سبعين رجلا " حول المنجنيق ( 2 ) ،
بيان : الأقراء : الضيافة . والاملاء : المهلة . وانتهاك الحرمة : تناولها بما لا يحل .
واللحاء بالكسر ممدودا " ومقصورا " : ما على العود من القشر ، والظاهر أن نصب المنجنيق
كان لتخريب البيت .
99 - الكافي : الحسين بن محمد ( 3 ) عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن
هامش
( 1 ) سيل أتى : يأتي من حيث لا يدرك .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 223 قلت : ذكر المسعودي ديانات العرب وآرائها في الجاهلية في
مروج الذهب 2 : 126 وبعده ، وذكر اليعقوبي في تاريخه 2 : 7 جملا من آراء عبد المطلب
وفضائله نثبتها هناك حيث فاتنا ذكرها قبلا قال : ورفض عبادة الأصنام ، ووحد الله عز وجل ، ووفى
بالنذر ، وسن سننا نزل القرآن بأكثرها وجاءت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله بها ، وهي
الوفاء بالنذور ، ومائة من الإبل في الدية ، وألا تنكح ذات محرم ، ولا تؤتى البيوت من ظهورها ، وقطع
يد السارق ، والنهى عن قتل الموؤودة ، والمباهلة ، وتحريم الخمر ، وتحريم الزنا ، والحد عليه ،
والقرعة ، وألا يطوف أحد بالبيت عريانا ، وإضافة الضيف ، وألا ينفقوا إذا حجوا إلا من طيب
أموالهم ، وتعظيم الأشهر الحرم ، ونفى ذوات الرايات اه ثم ذكر قصة أصحاب الفيل .
( 3 ) اسناد الحديث في المصدر مبدو بالوشاء ، وهو معلق على سابقه ، واسناد الحديث السابق
هكذا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد جميعا عن الوشاء .