مهران ، عن الحسين بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل قال :
فلما استجاب لكل نبي من استجاب له من قومه من المؤمنين جعل لكل نبي منهم شرعة
ومنهاجا ، والشرعة والمنهاج سبيل وسنة ، ( 1 ) وكان من السبيل والسنة التي أمر الله عز
وجل بها موسى أن جعل عليهم السبت ، وكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل
ذلك من خشية الله من قوم ثمود سبقت الحيتان إليهم يوم السبت أدخلها الله الجنة ، ( 2 )
ومن استخف بحقه واستحل ما حرم الله عليه من العمل الذي نهى الله عنه فيه أدخله الله
عز وجل النار ، وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها يوم السبت غضب الله
عليهم من غير أن يكون ( 3 ) أشركوا بالرحمن ولا شكوا في شئ مما جاء به موسى عليه السلام ،
قال الله عز وجل : " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة
خاسئين " الخبر . ( 4 )
5 - تفسير علي بن إبراهيم : " واسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ
تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم " فإنها قرية كانت لبني إسرائيل
قريبة من البحر ، وكان الماء يجري عليها في المد والجزر ، فيدخل أنهارهم وزروعهم ويخرج
السمك من البحر حتى يبلغ آخر زروعهم ، وقد كان الله حرم عليهم الصيد ( 5 ) يوم السبت
فكانوا يضعون الشباك في الأنهار ليلة الأحد ، ويصيدون بها السمك ، وكان السمك يخرج
يوم السبت ويوم الأحد لا يخرج وهو قوله : " إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا
يسبتون لا تأتيهم " فنهاهم علماؤهم عن ذلك فلم ينتهوا فمسخوا قردة وخنازير ، وكان العلة
هامش
( 1 ) اختصره المصنف .
( 2 ) هكذا في المطبوع ، والنسخ المخطوطة التي عندنا خالية عن الحديث رأسا ، والموجود
في الكافي ومرآة العقول والبرهان هكذا : " وكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من
خشية الله أدخله الله الجنة " وهذا هو الصحيح فقوله : ( من قوم ثمود ) لعله كانت نسخة المصنف فيها ذلك
أو وهم النساخ فزادوا في العبارة ذلك من الحديث الآتي .
( 3 ) الصحيح كما في المصدر : من غير أن يكونوا .
( 4 ) أصول الكافي : 2 : 28 و 29 .
( 5 ) في المصدر : وقد كان الله قد حرم عليهم الصيد .