إلهي ، ثم أعطف على حاجتك ، فشكر الله عز وجل له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك فتابعه
الناس على ذلك فسمي تبعا . ( 1 )
2 - أمالي الطوسي : ويروى أن عبيد بن الأبرص الأسدي قال للمنذر بن ماء السحاب ( 2 )
حين حيره ( 3 ) وأراد قتله : إن شئت من الأكحل وإن شئت من الأبجل وإن شئت من
الوريد ، فقال : أبيت اللعن ، ثلاث خصال كسحائب عاد ، ولا خير فيها لمرتاد .
بيان : الأكحل : هو عرق الحياة أو عرق في اليد . والأبجل : عرق غليظ في
الرجل ، أو في اليد بإزاء الأكحل . والوريدان : عرقان في العنق . وقال الجزري في قوله :
أبيت اللعن : كان هذا في تحايا الملوك في الجاهلية والدعاء لهم ، ومعناه : أبيت أن تفعل
فعلا تلعن بسببه وتذم .
3 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ،
عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام ، عن جابر ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنهما يحدث أنه كان في ملوك فارس
ملك يقال له روذين ، جبار عنيد عات ، فلما اشتد في ملكه فساده في الأرض ابتلاه الله
بالصداع في شق رأسه الأيمن حتى منعه من المطعم والمشرب ، فاستغاث وذل ودعا
وزراءه فشكا إليهم ذلك ، فأسقوه الأدوية ، وأيس من سكونه ، فعند ذلك بعث الله نبيا فقال له :
اذهب إلى روذين عبدي الجبار في هيئة الأطباء ، وابتدئه بالتعظيم له ، والرفق به
ومنه ( 4 ) سرعة الشفاء بلا دواء تسقيه ولاكي تكويه ، فإذا رأيته قد أقبل بوجهه إليك
فقل : إن شفاء دائك في دم صبي رضيع بين أبويه يذبحانه لك طائعين غير مكرهين ،
فتأخذ من دمه ثلاث قطرات ، فتسعط به في منخرك الأيمن تبرأ من ساعتك . ففعل النبي
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 199 ، عيون الأخبار : 136 .
( 2 ) هكذا في النسخ ، والصحيح : ماء السماء ، وهو اسم أم المنذر سميت بذلك لحسنها وجمالها .
راجع مروج الذهب 2 : 98 وغيره من التواريخ في ملوك الحيرة .
( 3 ) حيره : أوقعه في الحيرة . المرتاد : الطالب .
( 4 ) من منى الرجل الشئ : جعله يتمناه .