تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
إلهي ، ثم أعطف على حاجتك ، فشكر الله عز وجل له ذلك فأعطاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس على ذلك فسمي تبعا . ( 1 ) 2 - أمالي الطوسي : ويروى أن عبيد بن الأبرص الأسدي قال للمنذر بن ماء السحاب ( 2 ) حين حيره ( 3 ) وأراد قتله : إن شئت من الأكحل وإن شئت من الأبجل وإن شئت من الوريد ، فقال : أبيت اللعن ، ثلاث خصال كسحائب عاد ، ولا خير فيها لمرتاد . بيان : الأكحل : هو عرق الحياة أو عرق في اليد . والأبجل : عرق غليظ في الرجل ، أو في اليد بإزاء الأكحل . والوريدان : عرقان في العنق . وقال الجزري في قوله : أبيت اللعن : كان هذا في تحايا الملوك في الجاهلية والدعاء لهم ، ومعناه : أبيت أن تفعل فعلا تلعن بسببه وتذم . 3 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، عن جابر ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنهما يحدث أنه كان في ملوك فارس ملك يقال له روذين ، جبار عنيد عات ، فلما اشتد في ملكه فساده في الأرض ابتلاه الله بالصداع في شق رأسه الأيمن حتى منعه من المطعم والمشرب ، فاستغاث وذل ودعا وزراءه فشكا إليهم ذلك ، فأسقوه الأدوية ، وأيس من سكونه ، فعند ذلك بعث الله نبيا فقال له : اذهب إلى روذين عبدي الجبار في هيئة الأطباء ، وابتدئه بالتعظيم له ، والرفق به ومنه ( 4 ) سرعة الشفاء بلا دواء تسقيه ولاكي تكويه ، فإذا رأيته قد أقبل بوجهه إليك فقل : إن شفاء دائك في دم صبي رضيع بين أبويه يذبحانه لك طائعين غير مكرهين ، فتأخذ من دمه ثلاث قطرات ، فتسعط به في منخرك الأيمن تبرأ من ساعتك . ففعل النبي
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 199 ، عيون الأخبار : 136 . ( 2 ) هكذا في النسخ ، والصحيح : ماء السماء ، وهو اسم أم المنذر سميت بذلك لحسنها وجمالها . راجع مروج الذهب 2 : 98 وغيره من التواريخ في ملوك الحيرة . ( 3 ) حيره : أوقعه في الحيرة . المرتاد : الطالب . ( 4 ) من منى الرجل الشئ : جعله يتمناه .